عاجل

بعد تفجيري دمشق في وجود ماكرون.. ماذا نعرف عن تنظيم داعش وأبرز مناطق نشاطه؟

تفجيري دمشق
تفجيري دمشق

قال مسؤول أمني سوري كبير إن التحقيقات الأولية بشأن الخلية المسؤولة عن التفجيرين اللذين وقعا الثلاثاء في العاصمة دمشق، تشير إلى أنها تابعة لتنظيم داعش، وذلك بعد انفجار قنبلتين قرب فندق أمضى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليلته خلال زيارته إلى سوريا، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وأدى التفجيران إلى إصابة 18 شخصا، في حادث ألقى بظلاله على زيارة ماكرون، التي تعد الأولى لرئيس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

1163560-1856487502.jpg

من هو تنظيم داعش؟

ظهر تنظيم داعش في العراق وسوريا قبل أن يعلن إقامة ما وصفها بـ"دولة الخلافة"، وهو ما أدى إلى تراجع نفوذ تنظيم القاعدة في المنطقة. وبلغ التنظيم ذروة قوته بين عامي 2014 و2017، بعدما سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا وفرض سيطرته على ملايين السكان.

ووصل نفوذ التنظيم آنذاك إلى مناطق قريبة من العاصمة العراقية بغداد، كما سيطر على مدينة سرت الليبية المطلة على البحر المتوسط، وأقام هياكل حكم داخل المناطق التي سيطر عليها، بالتزامن مع تنفيذ عمليات إعدام وتعذيب وهجمات أثارت إدانات دولية واسعة.

كما أعلن التنظيم مسؤوليته عن، أو ألهم، تنفيذ هجمات في عشرات المدن حول العالم.

تنظيم الدولة ومخاطر طلب إلى سوريا الجديدة | لابى | الجزيرة نت

أين ينشط التنظيم حاليا؟

بعد خسارة معقليه الرئيسيين في الرقة السورية والموصل العراقية، أعاد التنظيم تمركزه في مناطق صحراوية ونائية داخل العراق وسوريا، مع استمرار وجوده في عدد من الدول الأفريقية، إضافة إلى أفغانستان وباكستان.

وتقدر الأمم المتحدة عدد عناصر التنظيم بنحو 10 آلاف مقاتل في مناطق نشاطه الرئيسية، بينما تعمل قياداته بشكل سري وتعتمد على خلايا مستقلة يصعب تتبعها.

وأصبحت أفريقيا مركز النشاط الأبرز للتنظيم، إذ أفادت منظمة "مشروع بيانات مواقع وأحداث الصراعات المسلحة" بأن القارة شهدت 86% من إجمالي نشاط داعش العالمي خلال الربع الأول من عام 2026، بعد تراجع نفوذه في الشرق الأوسط.

السلطات السورية: التحقيقات الأولية أظهرت تورط "داعش" في تفجيري دمشق

وتضم أبرز فروع التنظيم "ولاية غرب أفريقيا" المتمركزة في شمال شرق نيجيريا، إلى جانب جماعات تنشط في منطقة الساحل والصومال وموزامبيق والكونغو.

وفي يوليو الجاري، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب المغربي إحباط مخطط لخلية موالية لفرع التنظيم في منطقة الساحل كانت تستهدف تنفيذ هجمات ضد مواقع حساسة.

كما يواصل فرع "داعش ولاية خراسان" نشاطه في أفغانستان وباكستان، فيما لا تزال جماعات موالية للتنظيم تنشط في جنوب الفلبين، خاصة في جزيرة مينداناو.

أبرز الهجمات الأخيرة

حذر مسؤولون في الشرق الأوسط ودول غربية من احتمال استغلال تنظيم داعش التطورات التي أعقبت سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024 لإعادة تنشيط عملياته في سوريا والعراق.

ومنذ فبراير الماضي، نفذ التنظيم سلسلة هجمات ضد قوات الحكومة السورية، من بينها هجوم قرب مدينة الرقة أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الأمن.

وذكرت مصادر لرويترز أن التنظيم أعاد تنشيط خلاياه النائمة داخل سوريا، وبدأ بمراقبة أهداف محتملة وتوزيع أسلحة وكواتم صوت ومواد متفجرة.

تفجيرات دمشق.. من يريد إيقاف القطار في سوريا؟

كما أشار تقرير لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب إلى تعرض الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيرين في حكومته لخمس محاولات اغتيال نسبت إلى تنظيم داعش.

وعلى المستوى الدولي، أعلن فرع "داعش ولاية خراسان" مسؤوليته عن الهجوم على قاعة حفلات قرب موسكو عام 2024، الذي أسفر عن مقتل 149 شخصا، كما ارتبط اسم التنظيم بعدد من الهجمات في دول أخرى خلال السنوات الأخيرة.

كيف تغيرت استراتيجية التنظيم؟

بحسب مسؤولين أمنيين عراقيين، تحول تنظيم داعش بعد خسارة مناطق سيطرته من قوة عسكرية تعتمد على السيطرة الجغرافية إلى شبكة سرية تعمل عبر خلايا صغيرة ومستقلة.

وبات التنظيم يعتمد على عناصر لا تربطها صلات تنظيمية مباشرة، وشبكات وساطة واتصالات سرية لنقل التعليمات والتخطيط للعمليات، مع منح الخلايا المحلية مساحة أكبر لاتخاذ القرار بعيدا عن القيادة المركزية.

ويقول مسؤولون أمنيون إن هذا النموذج اللامركزي ساعد التنظيم على الحفاظ على نشاطه ومواصلة تنفيذ الهجمات رغم العمليات العسكرية المستمرة لمكافحة الإرهاب في العراق وسوريا.

تم نسخ الرابط