عبد الله أبو خضرة: مصر تمتلك ثاني أقدم شبكة سكك حديد في العالم
قال الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ هندسة النقل والطرق، إن مصر تمتلك ثاني أقدم شبكة سكك حديدية في العالم بعد المملكة المتحدة، والأولى على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط، مؤكدا أن هذا القطاع شهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة عبر خطة تطوير شاملة أعادت له مكانته التاريخية.
تاريخ عريق يمتد لـ175 عاما
وأوضح أبو خضرة، خلال مداخلة في برنامج «صباح الخير يا مصر» أن فكرة إنشاء السكك الحديدية في مصر بدأت عام 1834 في عهد محمد علي باشا، قبل أن يبدأ التشغيل الفعلي لأول قطار عام 1854 بين القاهرة وكفر الزيات، ثم اكتمل خط القاهرة الإسكندرية عام 1856، لتتوسع الشبكة بعد ذلك إلى مختلف محافظات الجمهورية في عهد الخديوي إسماعيل.
وأشار إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي استخدمت تكنولوجيا القطارات الكهربائية، موضحا أن أول ترام كهربائي انطلق بالقاهرة عام 1896، وهو ما عزز ريادة مصر في هذا المجال على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط.
طفرة غير مسبوقة في تطوير السكك الحديدية
وأضاف أن قطاع السكك الحديدية شهد منذ عام 2014 أكبر عملية تطوير في تاريخه، شملت توريد 260 جرارا جديدا، ورفع كفاءة 385 جرارا، إلى جانب توريد 1350 عربة ركاب وتطوير 1385 عربة، فضلا عن إدخال قطارات تالجو الحديثة، وتحديث البنية الأساسية والمحطات وعلى رأسها محطة بشتيل.
وأكد أستاذ هندسة النقل والطرق أن الدولة اتجهت إلى توطين صناعة وسائل النقل من خلال شراكات مع شركات عالمية، وإنشاء مصانع في شرق بورسعيد وبرج العرب وكوم أبو راضي، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية ونقل التكنولوجيا إلى مصر.
شبكة نقل كهربائية صديقة للبيئة
ولفت إلى أن مصر أصبحت تمتلك خبرات كبيرة في تنفيذ مشروعات النقل الكهربائي، سواء القطار الكهربائي السريع أو القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل ومترو الأنفاق، مشيرا إلى أن مشروع القطار الكهربائي السريع، بطول 2000 كيلومتر، سينقل أكثر من 10 ملايين طن بضائع سنويا ونحو مليوني راكب يوميا.
وأوضح أبو خضرة أن تطوير نظم الإشارات والتحكم الإلكتروني كان من أهم محاور تحديث السكك الحديدية، حيث جرى استبدال الأنظمة الميكانيكية التقليدية بأخرى إلكترونية حديثة، إلى جانب إنشاء غرف تحكم مركزية وتحديث المزلقانات، وهو ما أسهم في رفع معدلات الأمان وتقليل الاعتماد على العنصر البشري وتحسين كفاءة تشغيل القطارات.