في سرية تامة.. كيف تم بناء مقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الجديدة؟
قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، إن مقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يعد واحدا من أكبر المجمعات العسكرية في العالم، مؤكدا أن العمل في المشروع بدأ منذ عام 2016، بعد دراسة أحدث النظم العالمية، ليكون مركزا متكاملا يعتمد على أعلى مستويات التكنولوجيا والتأمين الهندسي والسيبراني.
التصميم نفذ بواسطة مجموعة ضباط
وأوضح سمير فرج خلال لقائة في برنامج «الحياة اليوم»، أن تصميم المقر نفذ بالكامل بواسطة مجموعة محدودة من ضباط القوات المسلحة من خريجي الكلية الفنية العسكرية، مشيرا إلى أنهم استعانوا بخبرات أكاديمية من أساتذة الجامعات في استشارات هندسية متخصصة دون الكشف عن طبيعة المشروع أو أهدافه، حفاظا على السرية الكاملة.
وأضاف أن أعمال التنفيذ أوكلت إلى كتائب الأشغال التابعة للقوات المسلحة فقط، دون مشاركة أي شركات مدنية، لافتا إلى أن كل كتيبة كانت تنفذ جزءا محددا من المشروع دون معرفة الشكل الكامل للمبنى أو طبيعة باقي الأعمال، بما يضمن عدم تسريب أي معلومات عن المشروع.
50 جهاز لابتوب مؤمنا للمشروع
وقال اللواء سمير فرج إن الهيئة العربية للتصنيع خصصت 50 جهاز لابتوب فقط للعمل داخل المشروع، وكانت جميعها مؤمنة تأمينا خاصا يمنع توصيل أي وحدة تخزين خارجية أو نسخ البيانات، مؤكدا أنه لم يكن مسموحا باستخدام أي "فلاشة" أو وسيلة لنقل الملفات. وأضاف أن كل ضابط كان يتسلم جهازه في بداية يوم العمل ويعيده بنهاية اليوم، ثم يحصل في اليوم التالي على كلمة مرور جديدة، في إطار منظومة أمنية مشددة هدفت إلى منع تسريب أي معلومات عن المشروع.
وثائق المشروع في غرفة سرية مؤمنة
وأكد اللواء سمير فرج أن جميع وثائق ورسومات المشروع أودعت بعد الانتهاء منه داخل غرفة الوثائق السرية التابعة للقوات المسلحة، وهي غرفة مجهزة للحماية من الحرائق وأي مخاطر أخرى، بما يضمن الحفاظ على المعلومات الخاصة بالمشروع.
وأوضح أن مقر القيادة الإستراتيجية يتمتع بمنظومة حماية متقدمة ضد الهجمات السيبرانية والتشويش والهجمات الجوية والصاروخية والطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن المشروع جرى تصميمه لمواجهة مختلف التهديدات المستقبلية، بما يواكب التطور العالمي في الحروب الحديثة.
القيادة الإستراتيجية مركز متكامل لإدارة أزمات الدولة
واختتم سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن القيادة الإستراتيجية ليست مقرا لإدارة العمليات العسكرية فقط، وإنما مركز متكامل لإدارة أزمات الدولة، حيث يضم قواعد بيانات ومعلومات خاصة بمختلف الوزارات والهيئات، بما يتيح سرعة اتخاذ القرار والتعامل مع أي أزمة أو طارئ على مستوى الجمهورية.



