عوامل قد تتسبب بإصابتك بالانتفاخ في الصيف.. احذري منها
تستيقظ في الصباح بكامل خفتك ونشاطك، تختار ملابسك المفضلة وتستعد لمواجهة يومك بثقة، لكن، ومع حلول المساء، تبدأ المعركة الصامتة؛ تشعر فجأة أن بنطالك أصبح أضيق، وأن بطنك استحال بلوناً منتفخاً دون سبب واضح، لتتساءل بحيرة: هل اكتسبت كل هذا الوزن في بضع ساعات؟، في الواقع، أنت لست وحدك؛ فانتفاخ البطن هو الشكوى الخفية التي تحول أيام الملايين إلى رحلة من عدم الارتياح، مرسلةً إشارات وتحذيرات يجهل الكثيرون قراءتها
تشرح الدكتورة مالينا جارسيا أريدوندو، أخصائية الجهاز الهضمي في مستشفى "ميموريال بوبليو كوردون"، ما يحدث قائلة: “خلال اليوم نحن نأكل، وتتخمر الأطعمة في الأمعاء، وتحدث تغيرات في حركة الجهاز الهضمي يمكن أن تزيد من حجم البطن”، ويضاف إلى ذلك أن بعض الأشخاص يعانون من صعوبة في هضم أطعمة معينة، بحسب مجلة “أولا” الإسبانية.
وتضيف أندريا فالس، مؤلفة كتاب ¿Qué puedo hacer si me duele la barriga? (ماذا أفعل إذا آلمتني بطني؟): “عندما تصل هذه الأطعمة إلى الأمعاء دون أن تُمتص بشكل صحيح، تقوم البكتيريا المعوية بتخميرها، مما يحفز إنتاج الغازات ويزيد من الشعور بالانزعاج”، وهذه هي "حالات عدم التحمل الغذائي" الشهيرة التي قد تسبب لنا الالتهاب والانتفاخ، وقد يرافقها شعور بالتعب، وصعوبة التركيز، أو ضبابية الدماغ، وآلام المفاصل.

هل الكورتيزول يسبب الانتفاخ؟
عندما يصبح التوتر مزمنًا، ترتفع مستويات هرمون الكورتيزول، المرتبط بشكل مباشر بتراكم الدهون في منطقة البطن، وزيادة الشهية، وسوء جودة النوم. علاوة على ذلك، يميل الشخص المتوتر إلى قلة الحركة وتناول أطعمة أقل صحية.
ويؤثر التوتر أيضاً على "المحور الدماغي المعوي"، مما يسهل حدوث انتفاخ البطن وعسر الهضم. وتؤكد الدكتورة مالينا غارسيا أن عملية الهضم مرتبطة بعمق بالجهاز العصبي، ولهذا السبب يلاحظ الكثيرون زيادة في انتفاخ البطن تحديداً خلال الفترات التي تشهد ضغوطاً عاطفية ونفسية كبيرة.
دور التقدم في السن
تنخفض الكتلة العضلية بشكل طبيعي، اعتباراً من سن الأربعين أو الخمسين، ويقل معدل حرق الطاقة، وتظهر تغيرات هرمونية تحفز تخزين الدهون، خاصة حول البطن.
وهناك نوع خطير جداً من هذه الدهون يُعرف بـ "الدهون الحشوية"، والتي تتراكم حول الأعضاء الحيوية مثل الكبد والأمعاء والقلب. تشكل هذه الدهون خطراً كبيراً لأنها تعزز الالتهابات في الجسم وتزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض الأيضية (التمثيل الغذائي).
وترتبط عادة بزيادة محيط الخصر، وصعوبة التخلص من كرش البطن، وارتفاع مستويات السكر أو الدهون الثلاثية، والتعب المستمر، أو ارتجاع المريء.