منبوذين حتى من المثليين.. كواليس طرد إسرائيليين من مسيرة الفخر في لندن
تعرض مشاركون إسرائيليين في مسيرة الفخر والمساواة (Pride)، التي أقيمت يوم السبت الماضي في العاصمة البريطانية لندن، لمضايقات وهتافات، مع رفع شعارات مناصرة لفلسطين، وفقًا لما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ونقلته وسائل إعلام عارية.
وبحسب التقارير ومقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي نشرتها منظمة "Jewish Women Count"، فقد اندلعت المشادات في منطقة "سوهو" بوسط لندن بعد إطلاق هتافات "الحرية لفلسطين".
وتطور الأمر لاحقًا وتوجيه شتائم مباشرة للمشاركين الذين كانوا يرفعون العلم الإسرائيلي، شملت عبارات مثل: "عودوا إلى وطنكم الصهيوني"، و"أنتم تقتلون أطفالًا عربًا وأطفالًا مثليين". كما وثق صوت إحدى المشاركات وهي تصرخ في وجههم قائلة: "سحقًا لكم أيها اليهود".
تقاعس الشرطة يثير الانتقادات
وأشارت صحيفة "ديلي ميل" إلى أن شرطيين على الأقل ظهرا في مقاطع الفيديو وهما يقفان على مسافة قريبة من الحادثة دون التدخل أو توقيف أي من المشتبه بهم بتهمة التحريض أو الكراهية على أساس عنصري أو ديني.
وجاء هذا الموقف رغم إعلان شرطة لندن المسبق عن نشر تعزيزات أمنية مكثفة لضمان سلامة وأمن عشرات الآلاف من المشاركين. وفي ردها على الحادثة، أفادت الشرطة بأنها على علم بالمقاطع المنتشرة، مشيرة إلى أن "المحققين يقومون حاليًا بمراجعة التسجيلات لتقييم ملابسات الواقعة وفتح تحقيق فيها".

مطالبات بالمحاسبة وقلق من تصاعد الكراهية
من جانبه، دعا تنظيم "الحملة ضد معاداة السامية" إلى تحديد هويات المتورطين وتقديمهم للمحاكمة. وصرح متحدث باسم التنظيم لصحيفة "ذا تليغراف" قائلًا:"إن التحول من شعار 'الحرية لفلسطين' إلى 'سحقًا لليهود' يحدث عادة بشكل ضمني، لكن هذا الحادث أظهر ذلك العداء بشكل علني وصريح".
وأضاف: "لقد توقف اليهود عن توقع إدماجهم في الحركات التي تدعي الشمولية، لكنهم لا يزالون يملكون الحق في الحماية بموجب القانون كأي مواطن آخر".
وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها العاصمة البريطانية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك محاولة طعن استهدفت رجلين يهوديين في حي "غولديرز غرين" في وقت سابق من هذا العام.

أرقام مقلقة وإجراءات أمنية
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد حاد في جرائم الكراهية؛ ووفقًا لبيانات الشرطة، سجلت في لندن 140 جريمة كراهية ضد اليهود خلال شهر أبريل الماضي، مقارنة بـ 98 حالة في مارس و67 في فبراير، وسجل حي "برينت"، الذي يضم جالية يهودية كبيرة، النسبة الأعلى بـ 51 حالة.
ورداً على هذا الارتفاع، شكلت شرطة لندن وحدة خاصة تسمى "حماية المجتمع" تضم حوالي 100 عنصر للتركيز على مكافحة الجرائم الناجمة عن معاداة السامية، وذكرت السلطات أنها نفذت أكثر من 90 اعتقالاً منذ أواخر مارس الماضي صفت كجرائم كراهية بمختلف أنواعها في أنحاء المدينة.