حجز طعن هدير عبد الرازق على عبارة «القيم الأسرية» للحكم
قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري حجز الدعوى المقامة من هدير عبد الرازق، والتي تطعن على عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري» الواردة بالمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، للحكم بجلسة 28 أكتوبر المقبل.
وخلال نظر الدعوى، تقدم دفاع المدعية، برئاسة المحامي الدكتور هاني سامح، بمذكرة دفع بعدم دستورية العبارة محل الطعن، مطالبًا المحكمة بإحالة النص إلى المحكمة الدستورية العليا، أو التصريح بإقامة دعوى دستورية، مع وقف نظر الدعوى لحين الفصل في مدى دستورية النص.
واعتبر الدفاع أن عبارة «القيم الأسرية» جاءت بصياغة فضفاضة وغير محددة، ولا تتضمن تعريفًا تشريعيًا واضحًا للفعل المُجرَّم، بما يخالف مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات المنصوص عليه في الدستور، ويجعل نطاق التجريم خاضعًا لاختلاف التقديرات الشخصية والاجتماعية.
وأضافت المذكرة أن النص بصورته الحالية قد يسمح بتطبيقات متباينة وفقًا لاختلاف البيئات والثقافات، بما يحول العقوبة الجنائية إلى أداة تستند إلى مفاهيم غير منضبطة، وهو ما يتعارض مع الضمانات الدستورية الخاصة باليقين القانوني.
كما استند الدفاع إلى المواد 65 و67 و71 من الدستور، مؤكدًا أنها تكفل حرية الفكر والرأي والإبداع الفني والأدبي، وتحظر توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم المرتبطة بعلانية المنتج الفني أو الأدبي، باستثناء الحالات التي حددها الدستور.
وأشار إلى أن استخدام عبارة «القيم الأسرية» في تجريم المحتوى المرئي أو الفني، مع تقرير عقوبة الحبس، يمثل مساسًا بحرية التعبير والإبداع، مستشهدًا بأحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا بشأن حماية حرية الإنتاج الفني.
وتضمنت أوراق الدعوى تحذيرًا من أن غموض النص قد يؤدي إلى فرض رقابة أخلاقية واجتماعية على المحتوى، معتبرة أن الإبقاء على العبارة دون تعريف تشريعي دقيق قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة تؤثر على حرية التعبير وصناعة المحتوى.
وأكدت الدعوى أن الطعن لا يستهدف الانتقاص من حماية الأسرة أو القيم المجتمعية، وإنما يهدف إلى وضع معيار قانوني واضح يحدد الأفعال المؤثمة، بما يتوافق مع أحكام الدستور وضماناته.
وكانت هدير عبد الرازق قد أقامت الدعوى مختصمة رئيس مجلس الوزراء، والنائب العام، ورئيس مجلس النواب، ووزير العدل بصفتهم، مطالبة بوقف تنفيذ ثم إلغاء ما وصفته بالقرار السلبي المتمثل في الامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعليق تطبيق العبارة المطعون عليها لحين حسم مدى دستوريتها.



