5 أسباب للإصابة بالسمنة بعد سن الخمسين.. احذري منها
إذا تجاوزتي سن الخمسين، فمن المحتمل جداً أنك تواجه تحدياً يعاني منه معظمنا: زيادة دهون البطن، ومهما فعلت، تظل هذه الدهون صامدة أو تتطلب جهداً مضنياً للتخلص منها، وبمجرد أن تتهاونين قليلاً، تعود تلك الترهلات والزوائد اللحمية للظهور مجدداً، فما الذي يحدث لجسمك؟ وهل هناك خطأ ما تفعلينه؟
كشفت صحيفة “أولا” الإسبانية المتخصصة، أن زيادة دهون البطن بعد الخمسين ليست أمراً عشوائياً، ولا تقع لائمته على سوء التغذية وحده؛ بل هو ظاهرة متعددة العوامل تتشابك فيها التغيرات الفسيولوجية، والهرمونية، ونمط الحياة.
التغيرات الهرمونية
ونقلت الصحيفة عن الدكتور فيسنتي دي لا فارغا سالتو، المدير الطبي لمركز (CAMDE)، والطبيب المتخصص في جراحة العظام والطب الرياضي، وعضو في مجموعة "توب دوكتورز"، أن التغيرات الهرمونية تعد المحرك الأساسي لهذه الظاهرة؛ فعند النساء، يؤدي المرور بمرحلة انقطاع الطمث إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يدفع الجسم إلى إعادة توزيع الدهون وتركيزها في منطقة البطن على شكل "دهون حشوية".
أما عند الرجال، فينخفض هرمون التستوستيرون تدريجياً، وهو أمر يرتبط أيضاً بزيادة تراكم الدهون المركزية وفقدان الكتلة العضلية.
وتكون النتيجة أن الجسم يتوقف عن تخزين الدهون الطرفية في الذراعين والساقين، ليحصرها في منطقة الحزام البطني.
الفقدان التدريجي للكتلة العضلية
أما العامل الثاني، فهو بداية الفقدان التدريجي للكتلة العضلية المقترن بالتقدم في العمر (بدءاً من سن 40-50 عاماً)، وهو ما يؤثر مباشرة على معدل الأيض الأساسين لأن قلة العضلات تعني انخفاض استهلاك الطاقة أثناء الراحة، وبالتالي يزداد ميل الجسم لتخزين الدهون حتى مع استمرار نفس نمط الحياة.
تعرف هذه الظاهرة بـ "الساركوبينيا" (ضمور العضلات الشيخوخي)، وهي لا تؤثر على القوة البدنية فحسب، بل تعيد تشكيل تكوين الجسم بالكامل.
مقاومة الإنسولين
ويتمثل العامل الثالث في زيادة احتمالية الإصابة بدرجة من مقاومة الإنسولين مع تقدم العمر، مما يسهل على الجسم تخزين الدهون ويصعّب من عملية تكسيرها وتحويلها إلى طاقة، مع نزعة خاصة لتركيزها في البطن.
ويلعب التوتر المزمن دوراً هرمونياً إضافياً؛ إذ يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون الذي يحفز تخزين الدهون الحشوية ويفتح الشهية، لا سيما تجاه السكريات والأطعمة فائقة المعالجة.
تراجع جودة النوم
وينضاف إلى ما سبق عاملان آخران: أولهما تراجع جودة النوم، وهو أمر شائع جداً بعد الخمسين، حيث يؤدي اضطراب النوم إلى خلل في هرموني "اللبتين" (المسؤول عن الشبع) و"الغريلين" (المسؤول عن الجوع).
يجعلك السبب السابق تأكلين كميات أكبر وبجودة أسوأ دون أن تشعرين، وثانيهما تراجع النشاط البدني اليومي وانخفاض كثافة التمارين، مما يقلل من إجمالي الطاقة المستهلكة.
تغير البكتيريا المعوية (الميكروبيوم)
وأخيراً، تشهد هذه المرحلة العمرية تغيرات في البكتيريا المعوية (الميكروبيوم) وزيادة في الالتهابات منخفضة الحدة في الجهاز الهضمي المرتبطة بالشيخوخة، وكلاهما عاملان يعززان تراكم الدهون في البطن.