تشريعية النواب توافق على المادة 17 من قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر
وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبالاشتراك مع هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، على المادة (17) من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي تنظم آليات تحديد رؤوس أموال الجهاز والصندوق السيادي والصندوق الخدمي، وآليات تقييم الأموال والأصول المنقولة إليها وفقًا للقيمة السوقية، فيما قررت اللجنة إعادة صياغة بعض بنود المادة (16).
وتقضي المادة (17) بأنه، مع مراعاة حكم الفقرة الأخيرة منها، يُحدد رأسمال الجهاز بصافي قيمة الأموال والأصول المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (16) من القانون، كما يُحدد رأسمال الصندوق السيادي بصافي قيمة الأموال والأصول المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ذاتها، ويُحدد رأسمال الصندوق الخدمي بصافي قيمة الأموال والأصول المنصوص عليها في الفقرة الثالثة، وذلك كله في اليوم السابق على تاريخ العمل بالقانون.
ونصت المادة كذلك على أن يتم تقييم تلك الأموال والأصول، التي تُقيد في دفاتر الجهاز أو الصندوق السيادي أو الصندوق الخدمي بحسب الأحوال، وفقًا للقيمة السوقية التي يتم تحديدها بعد التحقق من صحة تقدير صافي القيمة، وبما لا يقل عن متوسط القيمة المحددة بموجب ثلاثة تقارير صادرة عن مقيمين ماليين معتمدين من الهيئة العامة للرقابة المالية أو البنك المركزي المصري، مع مراعاة معايير التقييم العقاري والتقييم المالي للمنشآت ومعايير تقييم الأصول غير الملموسة.
كما أجازت المادة لمجلس الإدارة أن يعهد بإجراءات التحقق من صحة تقدير صافي القيمة إلى واحد أو أكثر من بيوت الخبرة المصرية أو الأجنبية، وذلك وفقًا للضوابط التي يضعها مجلس الإدارة، بما يضمن دقة التقييم والحوكمة والشفافية عند نقل الأصول وزيادة رؤوس الأموال بعد العمل بالقانون.
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، التي تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية، بما يسهم في رفع معدلات النمو، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
ويمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية، ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا وثقة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما يعيد مشروع القانون تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية في دفع عجلة التنمية، وتعزيز مساهمتها في زيادة الناتج المحلي، وخلق فرص العمل، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي مشروع القانون في إطار رؤية القيادة السياسية لتطوير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة وتعزيز دوره التنموي والاقتصادي، بما يتواكب مع المتغيرات والتحديات الاقتصادية، ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتلبية تطلعات المواطنين.
وكانت اللجنة المشتركة، أمس الأربعاء، قد وافقت على 15 مادة من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وتواصل مناقشة باقي مواد مشروع القانون تمهيدًا لاستكمال إجراءات إقراره.



