محمود مسلم: إعلان قضايا الفساد يعزز الثقة في الدولة ويردع المخالفين
أكد الكاتب الصحفي محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أن ترسيخ الشفافية في التعامل مع قضايا الفساد يمثل أحد أهم أدوات تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، مشددًا على أن الإعلان عن بعض وقائع الفساد والإجراءات المتخذة بشأنها يسهم في تحقيق الردع ويؤكد جدية الدولة في مواجهة المخالفات.
شريحة من المواطنين لا تزال تشعر بوجود فساد
وأوضح مسلم، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، ببرنامج «المشهد» المذاع على فضائية «TeN»، أن شريحة من المواطنين لا تزال تشعر بوجود فساد، لافتًا إلى أن مفهوم الفساد لا يقتصر على المخالفات المالية أو الإدارية، وإنما يشمل أيضًا سوء الاختيار في إسناد بعض المناصب.
وأضاف أن الدولة كانت في فترات سابقة تعلن بصورة واضحة عن القضايا التي يتم ضبطها، بينما أصبح التعامل مع هذه الملفات في الآونة الأخيرة أكثر هدوءًا، مؤكدًا أهمية تبني آليات أكثر وضوحًا وشفافية في عرض نتائج جهود مكافحة الفساد، بما يتوافق مع الأطر القانونية.
وأشار محمود مسلم، إلى أن استمرار الاعتقاد بوجود الواسطة أو الفساد يؤثر سلبًا في مستوى الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، كما أن البيروقراطية لا تزال تمثل أحد التحديات التي تنعكس على كفاءة الأداء الحكومي، فضلًا عن أن الفساد يؤدي إلى استنزاف موارد الموازنة العامة ويؤثر في تعزيز الانتماء لدى المواطنين.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الدولة قطعت شوطًا مهمًا في تطوير الجهاز الإداري، خاصة فيما يتعلق باختيار الكفاءات عبر نظم الامتحانات وآليات التقييم، إلا أن تعظيم أثر جهود مكافحة الفساد يتطلب اطلاع الرأي العام على بعض نتائج هذه الجهود، بما يعزز الثقة ويؤكد فاعلية منظومة الرقابة والمحاسبة.

