عاجل

ماذا يحدث إذا تجاوزت الديون قيمة التركة؟.. الإفتاء توضح

الدكتور علي فخر
الدكتور علي فخر

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول كيفية التصرف في تركة متوفى عليه ديون تفوق قيمة ما تركه، مؤكدا أن سداد الديون يُعد من الحقوق الأساسية المتعلقة بالتركة ويُقدَّم على تقسيم الميراث.

الديون تسدد أولا من التركة

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الديون تسدد أولا من التركة، سواء كانت مستغرقة لها بالكامل أو جزءا منها، مشيرا إلى أنه إذا كانت التركة أقل من قيمة الديون، يتم سداد ما يمكن منها، ويعد المتوفى حينها كأنه لم يترك مالا يقسم بين الورثة.

وأضاف أنه في حال تجاوزت الديون قيمة التركة، فلا يلزم الورثة بسداد ما تبقى من أموالهم الخاصة، لأن الدين متعلق بذمة المتوفى، وليس بذمة ورثته، موضحا أن أمام الورثة خيارين: إما محاولة استسماح الدائنين في التنازل عن الدين أو جزء منه، أو اللجوء إلى التبرعات والصدقات والزكاة لسداد ما تبقى من الديون.

التنازل عن الدين متروك لتقدير الدائن

وأشار إلى أن التنازل عن الدين متروك لتقدير الدائن، فقد يقبل أو يرفض، وفي حال رفضه لا حرج في جمع الأموال من أهل الخير لسداد الدين، مؤكدا أن تبرع الورثة من أموالهم الخاصة بسداد الدين يعد من أفضل صور البر والإحسان، لكنه ليس واجبا عليهم إذا لم يكونوا قادرين، وشدد على أن الشريعة الإسلامية قدمت سداد الديون على حق الورثة في الميراث، حفاظا على حقوق العباد، مستشهدًا بما ورد في قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾، بما يوضح أولوية سداد الدين قبل تقسيم التركة.

تم نسخ الرابط