القبض على مسؤول حكومي في المكسيك بعد أن تم تصويره وهو يضرب زوجته
ألقت عناصر شرطة التحريات في العاصمة المكسيكية (CDMX) بالتعاون مع سلطات ولاية "موريلوس"، القبض على المدير التنفيذي السابق لشركة النفط الحكومية العملاقة "بيميكس" (Pemex)، فيكتور رودريجيز باديلا، وذلك في نطاق بلدية “بينيتو خواريز”، وفقًا لصحيفة “إكسلسيور” المكسيكية.
وأوضحت النيابة العامة في كلا الولايتين عبر بيان مشترك، أن توقيف المسؤول الفيدرالي السابق جاء إنفاذاً لأمر قضائي على خلفية ملف جنائي مفتوح بحقه، يواجه فيه اتهامات بارتكاب جريمة "العنف الأسري" والاعتداء الجسدي على زوجته، السيدة ماريا فيليسيا خيمينيز لافي.
فيديو توثيقي يفجر القضية
بدأت أبعاد القضية تتكشف للرأي العام في 26 يونيو الماضي، عندما قامت الضحية بنشر مقطع فيديو عبر المنصات الرقمية، سجلته كاميرات المراقبة الأمنية داخل منزل الزوجية الواقع في منطقة "إيميليانو زاباتا" بولاية موريلوس.
ويظهر مقطع الفيديو، المؤرخ في 15 مارس من العام الجاري، رودريغيز باديلا وهو يعتدي جسدياً على زوجته بشكل عنيف؛ شمل توجيه لكمات، ودفع، وسحل، ومحاولات خنق.
وصدمت اللقطات الشارع المكسيكي بعد أن تبين أن الاعتداء وقع أمام طفلهما البالغ من العمر خمس سنوات، والذي فرّ ذعراً من مشهد العنف. يُذكر أن المتهم كان لا يزال يشغل منصب رئيس شركة "بيميكس" النفطية في تاريخ وقوع الحادثة.
ووفقاً لبيانات السجل الوطني للاحتجاز، تمت عملية الاعتقال تحديداً في شارع "مونتي ألبان" أمام أحد المقاهي بحي “نارفارتي”، وعقب ضبطه، تم تحويله إلى مكتب المدعي العام للمحاكم العادية، حيث أُدرجت حالته القانونية تحت بند "قيد الترحيل".
وفي وقت لاحق، أكدت النيابة العامة لولاية موريلوس أن المتهم قد أُودع بالفعل داخل منشآتها الأمنية، تمهيداً لامتثاله أمام قاضي التحقيق في جلسة الاستماع الأولية لمواجهة التهم المنسوبة إليه.
الرئاسة المكسيكية تعلّق: لا حماية لأحد
وفي أول رد فعل رسمي عقب انتشار الفيديو، أكدت رئيسة الجمهورية، كلوديا شينباوم، في 29 يونيو، أن حكومتها لن توفر غطاءً حمايتياً لأي مسؤول سابق، مطالبة بإنزال "أقصى عقوبات القانون" في هذه القضية.
وقالت شينباوم حاسمة:"القرابة أو المعرفة الشخصية لن تغير من سير العدالة شيئاً. نحن لن نحمي أحداً، والقانون سيطبق على الجميع دون استثناء".
من جانبها، كشفت الضحية، خيمينيز لافي، في مقابلات إذاعية، أن معاناتها مع الاعتداءات المستمرة بدأت منذ عام 2022. وعن يوم الواقعة، قالت إن الشجار بدأ عندما واجهت زوجها ببعض الحقائق، مشيرة إلى أنه "لم يكن يتقبل سماع الحقائق المزعجة؛ فعندما يتقلد الأشخاص مناصب رفيعة كهذه، يتملكهم غرور القوة، ومن هنا بدأ التشابك".
تحرك رسمي لدعم الضحية
الاعتداء الذي وثقته الكاميرات استمر لنحو خمس دقائق متواصلة، ظهر فيها المسؤول السابق عاري الصدر وهو يطرح زوجته أرضاً ويجذبها من شعرها ويوجه لها ضربات متتالية، وسط صراخها ومحاولاتها اليائسة لصد الهجوم.
وعقب تداول المقاطع، أصدرت "أمانة سر تمكين المرأة" بياناً شددت فيه على ضرورة التحقيق في هذه الوقائع بمنظور يراعي العدالة الجندرية ورفض الإفلات من العقاب.
وأكدت الوزارة أنها فتحت قنوات اتصال مباشرة مع الضحية لتقديم الدعم النفسي والقانوني، وتوفير تدابير الحماية الأمنية اللازمة لها ولطفلها.