عاجل

نهلة الببلاوي: الجمهور عرف موسيقاي قبل أن يعرف وجهي

عازفة البيانو نهلة
عازفة البيانو نهلة الببلاوي

قالت عازفة البيانو نهلة الببلاوي إن علاقتها بالموسيقى بدأت منذ طفولتها، مؤكدة أن والدها كان صاحب الفضل الأكبر في تكوين ذائقتها الفنية، إذ حرص على تعريفها بأعمال كبار الموسيقيين والملحنين، مثل سيد درويش وعمر خيرت وعمار الشريعي، إلى جانب الاستماع إلى أعمال عبدالحليم حافظ بكل تفاصيلها.

والدي علمني الاستماع إلى تفاصيل الموسيقى

وأضافت نهلة الببلاوي، خلال لقاء تليفزيوني في برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، أن والدها لم يكن يكتفي بتشغيل الأغاني أثناء التنقل بالسيارة، بل كان يلفت انتباهها إلى تفاصيل العمل الموسيقي، قائلة إنه كان يطلب منها التركيز في عزف الكمان والجيتار والموسيقى الخلفية، وهو ما جعلها تنظر إلى الموسيقى باعتبارها حالة فنية متكاملة وليست مجرد لحن.

وأوضحت أنها لا تزال ترتبط وجدانيا بأغنية «رسالة من تحت الماء»، لأنها تعلمت منذ صغرها الاستماع إلى المقدمة الموسيقية والكلمات التي كان يقدم بها عبدالحليم حافظ العازفين والآلات، مؤكدة أن هذه التفاصيل صنعت شخصيتها الفنية فيما بعد.

الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي توحد البشر

وأكدت نهلة الببلاوي أن الموسيقى الكلاسيكية والتراثية المصرية كان لها التأثير الأكبر في تكوينها، مشيرة إلى أن والدها كان يحرص أيضا على تعريفها بالموسيقى العالمية، فاستمعت إلى أعمال الفنان الفرنسي إنريكو ماسياس، إلى جانب الموسيقى الإسبانية والبرتغالية والفرنسية، وهو ما وسع مداركها الفنية منذ الصغر، وأضافت أن الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي توحد البشر، لافتة إلى أن الإنسان قد يحب عملا موسيقيا كاملا حتى وإن لم يكن يفهم اللغة التي تغنى بها الأغنية.

والدتي دعمت موهبتي

وأشارت إلى أن والدتها، رغم أنها لم تكن مهتمة بالموسيقى بنفس القدر، فإنها كانت أكبر داعم لها، موضحة أنها عندما قررت تعلم العزف على آلة العود سارعت والدتها إلى شراء الآلة وتشجيعها على خوض التجربة، مؤكدة أن دعم الأسرة كان عاملا رئيسيا في تنمية موهبتها.

وكشفت نهلة الببلاوي أنها بدأت تقديم محتوى موسيقي عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2009، لكنها ظلت لنحو عشر سنوات تظهر بيديها فقط أثناء العزف، بسبب خجلها الشديد من الوقوف أمام الكاميرا، وأوضحت أنها كانت ترغب في أن يتعلق الجمهور بالموسيقى نفسها وليس بشكلها، مؤكدة أن الفن منحها الثقة بالنفس وساعدها على التخلص تدريجيا من الخجل.

واختتمت نهلة الببلاوي حديثها بالإشارة إلى أن أول ظهور كامل لها أمام الجمهور كان مفاجأة للكثيرين، حيث فوجئت بتعليقات تؤكد أن المتابعين كانوا يتخيلون أنها أكبر سنا، بسبب الأعمال الموسيقية التي قدمتها على مدار سنوات، مؤكدة أن أكثر ما أسعدها هو أن الجمهور كان يعرف موسيقاها قبل أن يعرف شكلها.

تم نسخ الرابط