عاجل

الشهابي: إعادة هيكلة "مستقبل مصر" خطوة استراتيجية لبناء اقتصاد إنتاجي|خاص

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن مشروع إعادة تشكيل جهاز "مستقبل مصر" وتحويله إلى هيئة تتبع رئيس الجمهورية يمثل خطوة استراتيجية تعكس تطور مفهوم الدولة التنموية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مؤسسات وطنية تتمتع بالكفاءة والمرونة وسرعة اتخاذ القرار، بما يتناسب مع حجم التحديات الاقتصادية والإقليمية.

وقال الشهابي، في تصريحات خاصة، إن طبيعة التحديات التي تواجهها مصر والمنطقة لم تعد تسمح بالإدارة التقليدية للمشروعات القومية والأصول الاقتصادية، وإنما تفرض وجود كيانات قادرة على التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وتنفيذ الخطط التنموية بكفاءة وفاعلية.

وأوضح أن العالم يشهد تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة دفعت العديد من الدول إلى إعادة هيكلة مؤسساتها التنفيذية، مؤكدًا أن نجاح الدول بات يقاس بقدرتها على إنشاء مؤسسات مرنة تمتلك رؤية واضحة وآليات سريعة للتنفيذ، وهو ما تسعى إليه الدولة المصرية من خلال إعادة تنظيم عدد من الجهات والهيئات.

وأضاف أن إنشاء هيئة تتبع رئيس الجمهورية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تعديل إداري، بل باعتباره جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف توحيد الجهود التنفيذية في الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، واستصلاح الأراضي، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، إلى جانب تحقيق التكامل بين قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الأزمات وتقليل الاعتماد على الواردات

إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني 

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي حققت طفرات تنموية كبرى اعتمدت على مؤسسات مركزية قوية لإدارة المشروعات الاستراتيجية، تعمل وفق أهداف واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مؤكدًا أن إعادة تنظيم هيئة "مستقبل مصر" يمكن أن تمثل إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني إذا اقترنت بحسن التنفيذ والإدارة.

وأكد الشهابي أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من جميع موارد الدولة، سواء الأراضي المستصلحة أو المصانع أو الأصول المملوكة للدولة، بحيث تتحول إلى طاقات إنتاجية تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وخفض فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات، بما يتوافق مع رؤية حزب الجيل لبناء اقتصاد إنتاجي قائم على الصناعة والزراعة.

وشدد على أن نجاح الهيئة الجديدة لن يرتبط فقط باتساع اختصاصاتها، وإنما بوجود منظومة متكاملة للحوكمة والشفافية والمساءلة، بحيث تكون اختصاصاتها محددة بصورة واضحة، وعلاقتها بباقي أجهزة الدولة منظمة، مع خضوعها للرقابة البرلمانية ورقابة الأجهزة المختصة، باعتبار أن الرقابة تمثل ضمانة لحسن إدارة المال العام وتحقيق أفضل النتائج.

وأضاف أن دعم الكيانات الوطنية الكبرى يجب أن يتزامن مع استمرار تعزيز دور القطاع الخاص، تنفيذًا لأحكام الدستور ووثيقة سياسة ملكية الدولة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص تقوم على التكامل وتوزيع الأدوار، بما يسهم في زيادة معدلات الاستثمار والإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.

زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي

وأشار إلى أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وتوطين الصناعات، وتعميق المكون المحلي، مؤكدًا أن الأمن الاقتصادي أصبح جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، في ظل التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة تشكيل هيئة "مستقبل مصر" تمثل إحدى أدوات بناء الدولة الحديثة، مشددًا على أن نجاحها الحقيقي سيقاس بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين، من خلال زيادة الإنتاج، وخفض الأسعار، وتوفير فرص العمل، وتعظيم العائد من موارد الدولة، مؤكدًا أن معيار نجاح أي مؤسسة هو ما تحققه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتحسين جودة حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط