عاجل

مايا مرسى: مكافحة العنصرية مسؤولية دولية واختبار لمصداقية المؤسسات العالمية

مايا مرسي
مايا مرسي

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن احترام مبادئ المساواة ومناهضة العنصرية لا يجب أن يظل مجرد شعارات، وإنما ينبغي أن ينعكس في التطبيق الفعلي للبروتوكولات واللوائح التي أقرتها المؤسسات الدولية، مشددة على أن الالتزام بهذه القواعد يمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية تلك المؤسسات أمام شعوب العالم.

وقالت وزيرة التضامن، في رسالة وجهتها إلى المجتمع الدولي، إن تجاهل الإجراءات التي تهدف إلى حماية الكرامة الإنسانية يترك أثرًا بالغًا في نفوس الأطفال، مضيفة: «من المؤلم أن نحاول إقناع أطفالنا بأن العالم يؤمن بالمساواة، بينما يشاهدون تجاهلًا واضحًا للقواعد التي وضعت لحمايتهم وترسيخ قيم العدالة».

وأوضحت مايا مرسي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتمد رسميًا إشارة **«لا للعنصرية»** خلال مؤتمره الـ74 في العاصمة التايلاندية بانكوك، لتصبح جزءًا إلزاميًا من بروتوكولات جميع مباريات كرة القدم، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت في إطار سياسة واضحة تقوم على عدم التسامح مع أي شكل من أشكال العنصرية أو التمييز.

وأضافت أن الإشارة، التي تتمثل في تشبيك الرسغين ورفعهما، تمنح اللاعبين والمدربين والمسؤولين وسيلة مباشرة للإبلاغ عن أي إساءة عنصرية، ليبدأ الحكم فورًا تطبيق البروتوكول المعتمد، والذي يشمل إيقاف المباراة، ثم تعليقها، وصولًا إلى إنهائها إذا استمرت الانتهاكات.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القضية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، موضحة أن احترام اللوائح الدولية هو الأساس الذي يرسخ الثقة في المؤسسات العالمية. وقالت إن المشكلة ليست في نتيجة مباراة أو هوية الفائز، وإنما في مدى الالتزام بالقواعد التي وضعتها المؤسسات الدولية بنفسها، مضيفة أن هذه القواعد يجب أن تُطبق على الجميع دون استثناء.

وانتقدت مايا مرسي ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع بعض القضايا، مؤكدة أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، وأن المساواة الحقيقية تقتضي تطبيق القوانين على الجميع بالقدر نفسه.

واختتمت الوزيرة رسالتها بالتأكيد على أن الأطفال يستحقون أن يكبروا وهم يؤمنون بأن قيم العدالة والمساواة ليست مجرد مبادئ مكتوبة، بل ممارسات حقيقية، داعية إلى غرس الثقة في نفوس الأجيال الجديدة، وتعليمهم أن قيمتهم الإنسانية ثابتة، وأن يكونوا هم الجيل القادر على بناء عالم أكثر عدلًا واحترامًا لكرامة الإنسان.

تم نسخ الرابط