عاجل

بعد أكثر من 70 عامًا.. عفو ملكي لروث إليس آخر امرأة أُعدمت في بريطانيا

روث إليس
روث إليس

أصدر الملك تشارلز الثالث عفواً ملكياً مشروطاً بحق روث إليس، آخر امرأة نُفذ بحقها حكم الإعدام في المملكة المتحدة، وذلك بعد أكثر من سبعة عقود على إعدامها، استجابة لتوصية رسمية تقدمت بها الحكومة البريطانية.

وأعلن نائب رئيس الوزراء ووزير العدل البريطاني، ديفيد لامي، أمام البرلمان، أن الملك وافق على توصية الحكومة بمنح إليس العفو المشروط، في خطوة وصفها بأنها اعتراف بالظروف الاستثنائية التي أحاطت بالقضية.

اعتراف بظلم تاريخي

وأوضح لامي أن العفو لا يلغي الإدانة، لكنه يخفف العقوبة رمزياً من الإعدام إلى السجن المؤبد، في اعتراف بالظلم التاريخي الذي شاب القضية.

وأشار إلى أن محاكمة إليس عام 1955 لم تأخذ في الاعتبار الأدلة المتعلقة بتعرضها لعنف منزلي شديد وسلوك تحكمي وقهري من شريكها، وهي عوامل كان من المرجح أن تؤثر في مجريات القضية لو نُظرت وفق القوانين والمعايير القضائية المعاصرة.

جريمة هزّت الرأي العام

كانت روث إليس، التي عملت مضيفة في أحد الملاهي الليلية، قد أُعدمت شنقاً في يوليو 1955، بعد ثلاثة أشهر فقط من إدانتها بإطلاق النار على حبيبها ديفيد بليكلي، ما أدى إلى مقتله خارج حانة "ذا ماغدالا" في منطقة هامبستيد شمالي لندن.

ومنذ ذلك الحين، خاض أفراد عائلتها وأحفادها سلسلة من المعارك القانونية استمرت لعقود، سعياً إلى رد الاعتبار لها وتصحيح ما اعتبروه ظلماً قضائياً تاريخياً.

قضية ساهمت في تغيير القانون

وتُعد قضية روث إليس من أبرز القضايا الجنائية في التاريخ البريطاني، إذ أسهمت في تعزيز الجدل الذي انتهى لاحقاً بإلغاء عقوبة الإعدام في المملكة المتحدة، وظلت حاضرة في النقاشات القانونية والحقوقية على مدار العقود الماضية.

الدراما تعيد القضية إلى الواجهة

وتجدد الاهتمام الشعبي بالقضية خلال الفترة الأخيرة بعد تجسيدها في المسلسل الدرامي "حب قاسٍ: قصة روث إليس" (A Cruel Love: The Ruth Ellis Story)، الذي أنتجته شبكة "ITV".

وجسدت الممثلة لوسي بوينتون شخصية روث إليس، فيما شارك في البطولة كل من توبي جونز، وتوبي ستيفنز، وجولييت ستيفنسون، إلى جانب لوري ديفيدسون الذي أدى دور ديفيد بليكلي.

تم نسخ الرابط