عاجل

فيل بري يلاحق عائلة نيبالية لـ12 عامًا.. مأساة تنتهي بمقتل زوجة الابن والحفيد

فيل يلاحق عائلة في
فيل يلاحق عائلة في نيبال

شهدت نيبال حادثة مأساوية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما لقيت زوجة ابن المواطن النيبالي "شانيتشارا بوت" وحفيده البالغ من العمر أربعة أعوام مصرعهما في هجوم نفذه فيل بري، في واقعة صادمة أعادت إلى الأذهان حادثًا مشابهًا وقع قبل 12 عامًا عندما قتل الفيل نفسه والدي الرجل، رغم انتقال العائلة إلى منطقة أخرى هربًا من خطره.

مأساة بدأت عام 2012

تعود بداية القصة إلى عام 2012، عندما تعرض والدا شانيتشارا بوت لهجوم عنيف من الفيل البري في منطقة "مادي" الواقعة بالقرب من محمية شيتوان الوطنية، ما أسفر عن مقتلهما.

وأمام تكرار تهديدات الفيل، قرر بوت بيع ممتلكاته والانتقال مع أسرته إلى منطقة "جاغاتبور"، بعد عبور نهر "رابتي"، معتقدًا أن المجرى المائي سيشكل حاجزًا طبيعيًا يمنع وصول الحيوان إلى منزله الجديد.

الفيل يقتحم المنزل الجديد

ورغم انتقال الأسرة إلى منطقة تبعد عدة أميال عن موقع الحادث الأول، عاد الفيل مرة أخرى واقتحم منزل العائلة، متسببًا في مقتل زوجة ابن شانيتشارا بوت وحفيده البالغ من العمر أربع سنوات، في حادثة نادرة تعكس استمرار خطر الحيوان على العائلة نفسها.

"دوربي".. فيل ذو سجل دموي

ويحمل الفيل، المعروف باسم "دوربي"، سجلًا طويلًا من الهجمات الدامية، إذ تشير تقديرات خبراء الحياة البرية إلى أنه تسبب في مقتل ما لا يقل عن 25 شخصًا خلال 23 عامًا، داخل وخارج محمية "شيتوان" الوطنية، أول منطقة محمية في نيبال.

وأكد مسؤول في المحمية أن السلطات وضعت طوقًا مزودًا بتقنية التتبع عبر الأقمار الصناعية على الفيل لمراقبة تحركاته، بسبب عدوانيته الشديدة، مشيرًا إلى أن الهجوم الأخير رفع العدد المؤكد لضحاياه إلى 25 قتيلًا.

لماذا أصبح الفيل عدوانيًا؟

ويرى خبراء الحياة البرية أن السلوك العدواني للفيل "دوربي" يرتبط بطبيعة حياة ذكور الفيلة، حيث تقوم الذكور المهيمنة بطرد الذكور الأصغر سنًا من القطيع، ما يدفعها إلى العيش منفردة والاقتراب من المناطق السكنية بحثًا عن الغذاء، وهو ما يزيد من احتمالات الاحتكاك بالبشر.

صراع مستمر بين الإنسان والحياة البرية

ورغم أن هجمات الفيلة البرية تُعد من الحوادث المتكررة في نيبال والهند، فإن ملاحقة الفيل نفسه لعائلة واحدة على مدار 12 عامًا، وفي موقعين مختلفين، تُعد واقعة استثنائية تسلط الضوء على تصاعد الصراع بين الإنسان والحياة البرية، وتثير تساؤلات حول آليات حماية السكان في المناطق القريبة من المحميات الطبيعية.

تم نسخ الرابط