خالد راشد: الحكومة تتسابق لحذف المواطنين من التموين قبل التحول إلى النقدي|خاص
قال النائب خالد راشد إن استمرار الحكومة في تقليص الدعم المقدم للمواطنين، خاصة الدعم المخصص للسلع التموينية والخبز، يثير العديد من المخاوف، محذرًا من أن سياسات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على الأسر الأكثر احتياجًا، مطالبًا بإعادة النظر في القرارات الخاصة بالدعم بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.
الحكومة تتجه لتقليص الدعم
وأوضح راشد في تصريحاته لـ"نيوز رووم" أن الحكومة تحاول تقليص الدعم المخصص للسلع التموينية والخبز، والذي يبلغ نحو 160 مليار جنيه سنويًا، معتبرًا أن هذا الرقم ليس كبيرًا، خاصة بعد خروج دعم الكهرباء والبترول وغيرها من فاتورة الدعم.
وأضاف أن الحكومة، للأسف، مستمرة في نهج التخلي عن مسؤوليتها تجاه المواطنين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على مختلف الأسر.
سياسات حذف المواطنين من الدعم
وأشار النائب إلى أن وزارة التموين تحاصر المواطنين من كل ناحية، وتتسابق لحذف أسمائهم من سجلات الدعم، سواء لأسباب يراها مشروعة أو غير مشروعة، لافتًا إلى أن الحكومة تسعى إلى تقليص أعداد المستفيدين قبل تنفيذ خطة تحويل الدعم من عيني إلى نقدي.
وأكد أن الآليات التي تستند إليها الوزارة في تحديد المستحقين تتضمن العديد من المغالطات، وهو ما يؤدي إلى استبعاد مواطنين لا يزالون في حاجة إلى الدعم.
الحذف العشوائي يهدد الأسر الفقيرة
وحذر من أن الحذف العشوائي للمواطنين من منظومة الدعم يؤدي إلى سقوط العديد من الأسر تحت خط الفقر، مؤكدًا أن الدور الأساسي للدولة يتمثل في ضمان حصول المواطنين على حد الكفاية، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع.
وشدد على ضرورة عدم المساس برغيف الخبز، باعتباره الغذاء الرئيسي للمصريين، مطالبًا الحكومة بمراجعة القرارات الخاصة بالدعم، ووضع معايير أكثر مرونة لتحديد الفئات المستحقة، بما يحقق العدالة ويحافظ على السلام الاجتماعي والاقتصادي واستقرار الوطن.
معايير الدخل لا تعكس الواقع المعيشي
وانتقد راشد اعتبار حصول المواطن على دخل يبلغ 9600 جنيه شهريًا مبررًا لحذفه من منظومة الدعم، مؤكدًا أن هذا يمثل ظلمًا بالغًا لملايين المصريين.
وأوضح أن هذا الراتب قد يكون مخصصًا لأسرة مكونة من أربعة أفراد، وهو ما يجعل نصيب الفرد نحو 48 دولارًا شهريًا، وهو أقل من الحد الأدنى لمعدل الفقر العالمي البالغ 67.5 دولارًا شهريًا، بحسب ما ذكره.
كما انتقد إدراج المخالفين لقانون البناء ضمن أسباب حذف الدعم دون النظر إلى طبيعة المخالفة أو مستوى دخل الأسرة، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين من أقام عمارة سكنية أو فيلا، وبين من بنى غرفة أو غرفتين لتوفير مسكن لأبنائه، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات.