عاجل

القضاء البريطاني ينتصر للصحافة في مواجهة دعاوى الأمير هاري

الأمير هاري
الأمير هاري

أصدرت المحكمة العليا في بريطانيا حكماً برفض جميع الادعاءات التي رفعها الأمير هاري وعدد من المدعين ضد صحيفتي "ديلي ميل" و"ميل أون صنداي"، في قضية اتهمت فيها الصحيفتان بممارسات صحفية غير قانونية.

 واعتبرت "ديلي ميل" أن الحكم يمثل انتصاراً قانونياً وإعلامياً كبيراً لها ولطاقمها التحريري.

وأكدت الصحيفة أن القاضي نيكلين رفض جميع الادعاءات دون أي استثناءات أو تحفظات، بما في ذلك الاتهامات التي وجهها الأمير هاري علناً للصحيفتين، معتبرة أن الحكم يمثل نصراً كاملاً لشركة "أسوشيتد نيوزبيبرز" المالكة للصحيفتين.

الصحيفة: انتصار للصحافة الحرة

ورأت "ديلي ميل" أن القضية لم تكن مجرد نزاع قانوني، بل محاولة للإضرار بسمعة الصحيفة وتقويض دورها الإعلامي، معتبرة أن الحكم، الذي جاء في وثيقة قضائية مكونة من 436 صفحة، يشكل دعماً لحرية الصحافة وحق وسائل الإعلام في تغطية أخبار الشخصيات العامة وأصحاب النفوذ، طالما يتم ذلك في إطار القانون.

وأضافت أن القرار يبعث برسالة واضحة إلى كل من يسعى إلى تقييد العمل الصحفي أو الطعن في مشروعيته، مشيرة إلى أن الحكم يعزز مكانة الصحافة التقليدية في ظل التحديات التي تواجهها خلال التحول الرقمي.

تكاليف باهظة للمحاكمة

وأوضحت الصحيفة أن القضية ترتبت عليها أعباء مالية كبيرة للطرفين، إذ تجاوزت تكاليفها 50 مليون جنيه إسترليني، فيما دفعت شركة "أسوشيتد نيوزبيبرز" أكثر من نصف هذا المبلغ حتى الآن، بينما لم يصدر القاضي قراره النهائي بشأن كيفية توزيع النفقات القضائية.

إشادة بمصداقية شهود "ديلي ميل"

وأشارت الصحيفة إلى أن القاضي أشاد بعدد من شهودها، واصفاً إياهم بأنهم صادقون وجديرون بالإعجاب خلال جلسات المحاكمة التي استمرت 11 أسبوعاً، معتبرة أن ذلك يعكس المهنية التي يتمتع بها صحفيو مجموعة "ميل".

في المقابل، أوضح الحكم أن المدعين السبعة لم يقدموا سوى قدر محدود من الأدلة المباشرة لدعم ادعاءاتهم، ولم يعتبر القاضي سوى ديفيد فورنيش، زوج الفنان إلتون جون، شاهداً يتمتع بمصداقية لافتة.

تراجع الشاهد الرئيسي أضعف القضية

ولفتت الصحيفة إلى أن القضية تلقت ضربة قوية بعدما تراجع المحقق الخاص السابق غافين بوروز، الذي كان الشاهد الرئيسي للمدعين، عن إفادة سابقة أدلى بها، الأمر الذي أدى، بحسب الصحيفة، إلى غياب الأدلة الموثوقة التي تستند إليها الادعاءات.

وأضافت أن هذا التطور دفع المدعين إلى الاعتماد على مزاعم غير مدعومة بأدلة كافية، وفق ما خلص إليه الحكم.

تبرئة بول داكر من الاتهامات

كما تناول الحكم الاتهامات التي طالت بول داكر، رئيس تحرير "ديلي ميل" السابق، الذي تولى المنصب بين عامي 1992 و2018، بعدما اتهمه المدعون بالإدلاء بشهادة غير صحيحة أمام تحقيق ليفيسون عام 2012 بشأن مزاعم التنصت على الهواتف.

إلا أن القاضي خلص إلى عدم وجود أي أساس لهذه الاتهامات، مؤكداً عدم ثبوت ارتكاب الصحيفة أو مسؤوليها للممارسات المنسوبة إليهم في هذه القضية.

تم نسخ الرابط