خبير عسكري: مصر انتقلت إلى إدارة استباقية للأزمات.. ومنظومة الأمن القومي جاهزة
أكد اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مصر حققت نقلة نوعية في إدارة الأزمات والطوارئ، بعدما انتقلت من أسلوب التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى منظومة تعتمد على التنبؤ والاستعداد المسبق، بما يعزز قدرتها على حماية الأمن القومي ومواجهة مختلف التحديات.
مركز إدارة الأزمات والطوارئ يمثل أحد المكونات الرئيسية لمنظومة القيادة الاستراتيجية
وقال هلال، خلال مداخلة ببرنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، إن مركز إدارة الأزمات والطوارئ يمثل أحد المكونات الرئيسية لمنظومة القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، ويجسد التحول الذي شهدته الدولة في فلسفة إدارة المخاطر، حيث أصبحت الأولوية للتخطيط الاستباقي وليس رد الفعل.
وأوضح أن النهج الجديد يقوم على استشراف الأزمات قبل وقوعها، ووضع الإجراءات الوقائية وخطط التعامل معها مسبقا، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل حجم الخسائر، مؤكدا أن هذا التطور يمثل نقلة كبيرة في أسلوب إدارة الدولة للأزمات والطوارئ، مضيفًا أن إدارة الأزمات لم تعد مجرد مهمة تنفيذية ترتبط بحدث طارئ، وإنما أصبحت جزءا أصيلا من منظومة الأمن القومي، لما تمثله من أهمية في حماية الدولة والحفاظ على مقدراتها، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأشار إلى أن ما تم استعراضه من إمكانات خلال الفعاليات يمثل جزءا فقط من القدرات المتوافرة، موضحا أن الدولة تمتلك إمكانات مماثلة موزعة على مختلف المحافظات، بما يضمن الجاهزية للتعامل مع أكثر من أزمة في توقيت واحد، مؤكدًا على أن منظومة إدارة الأزمات تمثل أحد عناصر الردع الناعم للدولة المصرية، مشيرا إلى أن مصر انتقلت من الاعتماد على السيناريوهات الافتراضية إلى توظيف البيانات والحقائق في التنبؤ بالمخاطر والاستعداد المبكر لها، وهو ما يعزز قدرة الدولة على حماية أمنها القومي وترسيخ الاستقرار.



