عاجل

باحثة بالقومي للبحوث: العنف الأسري لم يعد حكرا على النساء

أرشيفية
أرشيفية

أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن العنف الأسري لم يعد مقتصرًا على صورة الزوج المعتدي على زوجته، بل أصبح ظاهرة أكثر تعقيدًا وتشمل أطرافًا متعددة داخل الأسرة، في ظل تغيرات اجتماعية واقتصادية متسارعة.

العنف داخل الأسرة

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن التصور التقليدي للعنف كان يركز على الفئات الأكثر ضعفًا مثل النساء والأطفال وكبار السن، إلا أن الواقع الحالي يكشف عن تعرض الرجال أيضًا لأنماط مختلفة من العنف داخل الأسرة، سواء من الزوجة أو الأبناء أو غيرهم.

وأضافت أن العنف لا يقتصر على الإيذاء البدني فقط، بل يشمل أشكالًا متعددة مثل العنف اللفظي والنفسي، وهو ما يعكس تطور مفهوم العنف ذاته، مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية أصبحت عاملًا رئيسيًا في إشعال الخلافات داخل المنازل.

النزاعات اليومية

ولفتت إلى أن النزاعات اليومية البسيطة، كالخلاف على مصروفات البيت أو احتياجات الأبناء، قد تتحول إلى أزمات أكبر نتيجة تراكم الضغوط، وقد تصل في بعض الحالات إلى العنف الشديد، موضحة أن شعور أحد الطرفين بالعجز أو عدم القدرة على تحمل المسؤولية قد يدفعه للتصرف بصورة انفعالية.

وأكدت أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب فهمًا أعمق لجذورها، خاصة ما يتعلق بالظروف المعيشية والضغوط النفسية، بما يسهم في الحد من تصاعدها داخل المجتمع.

وفي وقت سابق، أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، أن النبي وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.

النبي علمنا الرحمة حتى مع المسيء

وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.

وأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.

وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.

تم نسخ الرابط