عاجل

محمد أسامة خلة: رحلة صمود من خيام النزوح إلى منصة التفوق بالأزهر

الطالب محمد أسامة
الطالب محمد أسامة

حقق الطالب محمد أسامة جهاد خلة، الحاصل على المركز السادس بالثانوية الأزهرية القسم العلمي، في فلسطين، انجازا بارزا رغم ظروف النزوح والدمار، فقد واجه تحديات قاسية منذ بداية العام الدراسي، بدءا من فقدان منزله وانقطاع الكهرباء والماء، وصولا إلى الاعتماد على التعليم الإلكتروني في ظل غياب التعليم الوجاهي اليومي، وبرغم تلك الصعوبات واصل طريقه بعزيمة وإصرار حتى تمكن من اعتلاء منصة التفوق، ليصبح نموذجا للشباب الفلسطيني الذي يحول المعاناة إلى نجاح.

يقول الطالب محمد أسامة، في تصريح خاص لـ «نيوز رووم»،: كانت الثانوية رحلة شاقة، فمع بداية العام الدراسي ودخول الهدنة حيز التنفيذ عدنا من خيام النزوح، لنكتشف أن بيتنا قد دمر وتدمرت معه كل الذكريات الجميلة.

الإصرار واستعادة الهمة

ويضيف اليبت الذي كان متاحا فيه كل شيء أصبح بعدها أي شيء من ضروريات الحياة صعب المنال، لكن مع إصرارنا على الوصول استعدنا همتنا وواصلنا طريق الدراسة والاجتهاد حتى في بعض الليالي وعدم توفر الكهرباء بسهولة كنت أبحث أين يمكن أن أجد إنارة حتى أكمل دراستي.

وأما عن طريقة الدراسة، أكد الطالب محمد أسامة، أنه كان يستيقظ مبكرا أولا لهدف تعبئة المياه ونقلها إلى الشقة التي استأجروها في الطابق الخامس، وثم لوضع خطة يومية حسب الإمكانات المتاحة، مضيفا فلم يكن لدي كتب ورقية بل كنت أدرس على لابتوب أهداه إلي والدي عندما حفظت القرآن، فإذا توفرت الكهرباء لشحن اللابتوب كنت أضع مخططا لإنهاء دارسة مادة أو مادتين طالما توفر شحن اللابتوب، وهكذا فلم يكن مخطط معين لأن كل يوم مختلف حسب توفر الكهرباء، والإنترنت والأماكن الآمنة للدراسة.

وكشف عن أبرز التحديات التي واجهها أثناء الدراسة، قائلا: عدم توفر التعليم الوجاهي اليومي، فكنت مضطر في كثير من الأحيان أن أتعلم إلكترونيا.

وأضاف ومن التحديات التي واجهتني هي التي تواجه كل شعب غزة من عدم توفر الماء والكهرباء والمأوى بسهولة والأوراق والدفاتر فقد كانت نادرة في المكاتب وأيضاً الآلات الحاسبة لا تتوفر بسهولة.

الدعم من المعلمين

ولفت الطالب محمد أسامة، إلى أن الأساتذة المصريين لم يقصروا معه، قائلا: كل شيء كنت أتساءل عنه أجدهم نعم المعلمين، وأيضاً مدرسينا في معهد غزة كانوا مثل آباءنا في حرصهم علينا.

وأكد أنه لم يعتمد على الدروس الخصوصية  بل كان اعتماده على نفسه واستشارة الاساتذة في الأمور التي يستصعب فهمها.

وأكد أنه يود أن يقدم شيئا يفيد البشرية ويرقى بها، مضيفا شعوري وشعور أسرتى عندما ذكر الدكتور على النجار، عميد المعاهد الأزهرية بفلسطين، اسمي في المؤتمر الصحفي وحصولي على المركز السادس شعور بالفرح والامتنان وكأن الله يحنو علينا بألطافه بعد كل المعاناة التي عشتها أنا وأسرتي.

رسالة شكر

وأوضح الحاصل على المركز السادس بالثانوية الأزهرية بفلسطين، أن سر تفوقه هو فضل الله ورضى والديه ومحبة أسرته التي دعمته في كل لحظة، مقدما الشكر للإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الذي لم يترك أبناءه في غزة وقدم لهم كل الدعم، ولعميد المعاهد الأزهرية في فلسطين الذي عمل كل ما بوسعه لتتم الامتحانات بنجاح وتبقى المعاهد الأزهرية منارة العلم كما عهدناها.

تم نسخ الرابط