عاجل

خبير سياسي: الرئيس بعث برسائل ردع وأمن وسلام ووحدة وطنية في افتتاح الأوكتاجون

الدكتور محمد محمود
الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام

أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون أن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الأوكتاجون ليس مجرد كلمة افتتاح بل هو بيان حالة شامل للأمة المصرية حمل خمس رسائل متزامنة مدروسة الصياغة ودقيقة التوقيت، مشيراً إلى أن استهلال الرئيس كلمته بتهنئة منتخب مصر على التأهل التاريخي لدور الـ16 في كأس العالم وقوله إن هذا يوم خالد جمع فيه أكبر قيادة عسكرية في العالم وأول تأهل للفراعنة لدور الـ16 كان في حد ذاته رسالة قوية مفادها أن مصر تصنع التاريخ على كل الجبهات في آنٍ واحد.

يعزز قدرة الدولة على التصدي للتحديات الأمنية المتغيرة

وأوضح مهران في تصريحاته لـ"نيوز رووم" أن الرسالة الأولى كانت أمنية ردعية بامتياز حين وصف السيسي الأوكتاجون بأنه يجسد إرادة أمة لا تعرف المستحيل وأنه نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة وإدارة العمليات بما يعزز قدرة الدولة على التصدي للتحديات الأمنية المتغيرة، مؤكداً أن هذه الرسالة مدعومة بالعرض العسكري الذي أجراه الرئيس اليوم الثلاثاء 7 يوليو لإمكانيات أجهزة الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث وهو ما يحول الكلمة من خطاب إلى فعل ملموس.

وبين أستاذ القانون الدولي أن الرسالة الثانية كانت تاريخية سياسية غير مسبوقة في صراحتها حين تطرق السيسي بالتفصيل لأحداث 2011 وتوضيح السبب الحقيقي لبناء العاصمة الإدارية الجديدة وهو منع تكرار محاصرة المحكمة الدستورية ومجلس الشعب ووزارة الدفاع لفرض الضغط على القرار الوطني في الأزمات، مؤكداً أن هذا الكشف يُؤصّل فلسفة الجمهورية الجديدة تأصيلاً قانونياً يتوافق مع مبدأ استمرارية الدولة وصون مؤسساتها من أي انهيار أو تعطيل.

إقامة الدولة الفلسطينية

وأشار مهران إلى أن الرسالة الثالثة كانت سلامية واضحة ومقصودة حين ذكّر السيسي بأن مصر كانت أول دولة في المنطقة تبرم معاهدة سلام وأن القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة تظل المدخل الحقيقي لاستقرار الإقليم وأن أي سلام أو تطبيع دون ذلك يظل منقوصاً، مشيراً إلى أن هذه الرسالة موجهة بالدرجة الأولى لإسرائيل وأمريكا في ظل مفاوضات الاتفاق الإيراني الأمريكي الجارية حيث تحرص مصر على تثبيت موقفها من فلسطين أمام أي تسوية إقليمية.

وأكد مهران أن الرسالة الرابعة تنموية موجهة للمواطن المصري وتقول إن الدولة تبني في عز التحديات ولا تؤجل مستقبلها، فيما حملت الرسالة الخامسة دعوة صريحة لوحدة المصريين حول مؤسسات الدولة وقيادتها في مرحلة تزداد فيها التحديات الإقليمية تعقيداً.

ورأى الدكتور مهران أن هذا الخطاب بمضمونه المرتجل والصريح حول 2011 والأوكتاجون والسلام الفلسطيني جاء ليُفسر لأول مرة بصوت الرئيس نفسه الفلسفة الكاملة خلف مشروع الجمهورية الجديدة وهو ما يمنحه قيمة تاريخية وثائقية تتجاوز مناسبة الافتتاح إلى مرتبة البيان الاستراتيجي الرسمي للدولة.

تم نسخ الرابط