«شل» ترفع توقعات إنتاج الغاز للربع الثاني رغم تراجعه الحاد
رفعت شركة «شل» العالمية، اليوم الثلاثاء، توقعاتها بشكل طفيف لإنتاجها المتكامل من الغاز خلال الربع الثاني من العام الجاري، على الرغم من المؤشرات التي تؤكد انخفاض الإنتاج بشكل حاد مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام، متأثراً بتداعيات الصراع الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
وتتوقع عملاق النفط البريطانية أن يأتي حجم التداول وتحسين الأداء في قطاع الغاز المتكامل بمستويات "أعلى بكثير" خلال الفترة من أبريل إلى يونيو مقارنة بالربع الأول. وفي المقابل، رجحت الشركة أن تتوافق نتائج التداول في وحدة الكيماويات والمنتجات (التي تضم قسم تداول النفط الرئيسي) مع الأداء القوي المحقق في الربع السابق، مستفيدة من تقلبات الأسعار الناجمة عن التوترات الإقليمية.
تراجع الإنتاج وأزمة مصنع قطر
ووفقاً لتحديثها التجاري، توقعت "شل" أن يتراوح إنتاجها المتكامل من الغاز في الربع الثاني بين 610 آلاف و650 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً (مقارنة بتوقعاتها السابقة عند 580 ألفاً إلى 640 ألف برميل)، وهو ما يمثل انخفاضاً بنحو 30٪ عن إنتاج الربع الأول البالغ 909 آلاف برميل يومياً.
ويعود هذا التراجع الإجمالي إلى توقف الإنتاج في مصنع "بيرل" لتحويل الغاز المسال في قطر منذ مارس الماضي، إثر أضرار لحقت بأحد خطوط الإنتاج جراء هجوم في منطقة رأس لفان الصناعية، حيث تشير التقديرات إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق عاماً كاملاً. يذكر أن منطقة الشرق الأوسط تساهم بنحو 20٪ من إجمالي إنتاج الشركة من النفط والغاز، وتستحوذ قطر وحدها على 10٪ من هذه النسبة.
التدفقات النقدية وهوامش الأرباح
وعلى صعيد المؤشرات المالية، توقعت "شل" تحول رأس المال العامل (مقياس السيولة) إلى تدفقات داخلة تتراوح بين مليار و6 مليارات دولار في الربع الثاني، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 11.2 مليار دولار في الربع الأول، مدفوعة بتقلبات أسعار السلع الأساسية.
كما رجحت الشركة ارتفاع هوامش أرباح التكرير إلى نحو 20 دولاراً للبرميل، وهوامش الكيماويات إلى 240 دولاراً للطن، مع الإشارة إلى أن الهوامش المحققة فعلياً جاءت دون هذه المستويات نتيجة للاضطرابات المستمرة في السوق العالمية.