اقتراحات برلمانية لاستغلال إشادة السائحين ومطالب باستهداف الأسواق الأفريقية
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن الإشادات الإيجابية التي عبّر عنها السائحون بشأن تجربتهم في مصر، والتي كشف عنها شريف فتحي وزير السياحة والآثار، تمثل شهادة دولية مهمة تعكس نجاح الدولة في تطوير القطاع السياحي وتحسين جودة الخدمات، مشيرًا إلى أن هذه الانطباعات الإيجابية يجب ألا تتوقف عند حدود الإشادة، وإنما تتحول إلى خطة عمل تستهدف مضاعفة أعداد السائحين وزيادة الإيرادات السياحية، باعتبار السياحة أحد أهم مصادر الدخل القومي ودعائم الاقتصاد المصري.
وقال “سليم” فى تصريحات له : إن ما تتمتع به مصر من تنوع سياحي فريد، يجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية وسياحة السفاري، يمنحها ميزة تنافسية لا تمتلكها سوى دول قليلة، الأمر الذي يتطلب استثمارًا احترافيًا لهذا التنوع في حملات الترويج العالمية، خاصة في الأسواق الأفريقية والواعدة، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم المقاصد السياحية الدولية.
وطرح الدكتور محمد سليم 4 اقتراحات برلمانية قابلة للتنفيذ للاستفادة من إشادة السائحين، أولها إطلاق حملة تسويق رقمية عالمية تعتمد على تجارب السائحين الحقيقية ومقاطع الفيديو والآراء الإيجابية المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، باعتبارها أكثر تأثيرًا ومصداقية لدى السائح المحتمل. وثانيها إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لرصد تقييمات الزائرين وتحليلها بصورة دورية، مع سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو شكاوى لتحسين مستوى الخدمات. وثالثها إعداد برامج سياحية متكاملة تربط بين المقاصد الأثرية والشواطئ والواحات والسياحة العلاجية، بما يطيل مدة إقامة السائح ويرفع متوسط إنفاقه. أما الاقتراح الرابع فيتمثل في توسيع الشراكات مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات والأسواق الأفريقية والدولية لإطلاق حملات ترويج مشتركة تستهدف الأسواق الأكثر نموًا، مع تقديم حوافز تشجيعية لفتح خطوط وبرامج سياحية جديدة.
وأكد الدكتور محمد سليم على أن إشادة السائحين تمثل أفضل دعاية مجانية للمقصد المصري، لكنها تحتاج إلى استثمار سريع ومدروس للحفاظ على الزخم الحالي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تعظيم العائد من السمعة الإيجابية لمصر، لأن كل سائح يغادر مصر وهو يحمل تجربة مميزة يتحول إلى سفير حقيقي لها في بلاده، وهو ما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة بزيادة الحركة السياحية وتعزيز مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة على خريطة السياحة الدولية.
