عاجل

عمرو موسى: الجامعات والسينما صنعتا النفوذ الأمريكي أكثر من الصواريخ

عمرو موسى
عمرو موسى

أكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، أن الولايات المتحدة تمتلك مقومات تجعلها قادرة على الحفاظ على مكانتها الدولية، مشيرا إلى أن قوتها لا تستند فقط إلى القدرات العسكرية، وإنما إلى منظومة متكاملة من التعليم والثقافة والاقتصاد والقوة الناعمة.

وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «موعد مع لميس»، إن الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تتجه إلى الانهيار ليس دقيقا، مؤكدا أنها تمتلك قدرة كبيرة على الاستمرار والبقاء في صدارة القوى الدولية بفضل إمكاناتها المتنوعة، وقدرتها على الابتكار والإنتاج والتأثير العالمي.

وأوضح عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق أن الولايات المتحدة لم تحقق انتصارها في الحرب الباردة بسبب تفوقها العسكري وحده، لافتا إلى أن الاتحاد السوفيتي كان يمتلك قدرات عسكرية مماثلة، إلا أن الفارق الحقيقي تمثل في قوة الاقتصاد والتكنولوجيا والثقافة والتعليم، وهي العناصر التي صنعت النفوذ الأمريكي على مستوى العالم.

زعامة الدول لا تبنى على الدبابات

وأضاف عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق أن زعامة الدول لا تبنى على الدبابات والطائرات والصواريخ فقط، وإنما على امتلاك مؤسسات تعليمية رائدة، ومنظومة ثقافية وفنية قادرة على التأثير في الشعوب، مشيرا إلى أن الجامعات الأمريكية المرموقة، إلى جانب صناعة السينما والبحث العلمي، مثلت أدوات رئيسية في تعزيز القوة الناعمة الأمريكية.

وفي سياق حديثه عن المشهد الدولي، رأى موسى أن النظام الدولي يواجه تحديات كبيرة، مشيرا إلى تراجع فاعلية القانون الدولي والمؤسسات الدولية، في ظل تصاعد الاعتماد على القوة العسكرية والاقتصادية في إدارة العلاقات بين الدول.

وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق إن العالم يشهد تراجعا في الالتزام بقواعد القانون الدولي، معتبرا أن هيمنة منطق القوة على حساب المؤسسات الدولية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه النظام العالمي في المرحلة الحالية.

وعلى الصعيد المصري، شدد عمرو موسى وزير الخارجية المصري الأسبق على أهمية استعادة وتعزيز القوة الناعمة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك رصيدا كبيرا في مجالات الأدب والفنون والعلم والتعليم والموسيقى والثقافة، وهي المقومات التي أسهمت تاريخيا في ترسيخ مكانتها ودورها القيادي في العالم العربي والقارة الأفريقية.

واختتم وزير الخارجية الأسبق حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم والتربية يمثل حجر الأساس لبناء القوة الناعمة المصرية، مشيرا إلى أن تطوير هذين القطاعين يعد ضرورة لتعزيز دور مصر الإقليمي وترسيخ مكانتها الثقافية والحضارية.

تم نسخ الرابط