باحث في حقوق الطفل: السوشيال ميديا الأعلى بإنتهاك خصوصية الأطفال
قال الإعلامي الدكتور عبد البصير حسن الباحث في الإعلام وحقوق الطفل، إن مشكلة الدراسة التي تكشف الفجوة في حماية خصوصية الطفل تكمن في وجود عدد كاف من القوانين والضمانات التي تحمي فئة الأطفال.
حماية خصوصية الطفل
وأوضح عبد البصير، خلال لقائه عبر القناة الأولى، أن هناك إطارا قانونيا واضحا يبدأ من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل عام 1979، مرورا بالدستور المصري الذي يقدس خصوصية الأسرة، وصولا إلى قانون الطفل لعام 2008، خاصة المادة 116 مكرر التي تنص على حماية خصوصية الطفل، لا سيما في حالات التماس مع القانون أو التعرض للخطر أو المخالفة.
حماية هوية الطفل
وأضاف أن هذه المنظومة القانونية تؤكد على مبدأ أساسي وهو حماية هوية الطفل وخصوصيته الكاملة، بما يشمل الاسم والصورة والبيانات الشخصية، باعتبار أن الهدف من التعامل مع الأطفال في القضايا الجنائية هو الإصلاح وإعادة الدمج وليس العقاب أو التشهير.
وأوضح أن دراسة حديثة شملت 7 برامج حوارية على مدار عدة أشهر، إلى جانب لقاءات مع 17 مسؤولًا واستبيانات لعدد من العاملين في الإعلام، كشفت أن الإعلام الرسمي والمؤسسي كان الأقل انتهاكا لخصوصية الطفل، بينما جاء الإعلام الخاص في مرتبة تالية، في حين سجلت وسائل التواصل الاجتماعي أعلى معدلات الانتهاك.
الفلسفة الأصلية تقوم على الحماية لا الوصم
وأشار إلى أن الإشكالية الكبرى تتمثل في إنشاء «بروفايلات غير مباشرة» للأطفال عبر ذكر تفاصيل الأسرة أو المكان أو المدرسة، ما يؤدي إلى كشف الهوية رغم عدم ذكر الاسم صراحة، مؤكدًا أن الفلسفة الأصلية لعدالة الأحداث تقوم على الحماية لا الوصم.