يوسف الحسيني: الخوف والارتباك والتوهان تهدد بناء الوطن
أكد الإعلامي يوسف الحسيني أن بناء وطن ينعم بالسعادة والاستقرار يتطلب بيئة نفسية واجتماعية قائمة على الثقة والوضوح، مشيرًا إلى أن اجتماع ثلاث حالات في المواطنين، هي الخوف والارتباك والتوهان، يمثل عائقًا حقيقيًا أمام التنمية والتقدم.
وأوضح في تغريدة له على منصة "إكس":"أن الوطن لن يكون محلًا للسعادة المشتركة طالما اجتمعت في المواطنين ثلاث: الخوف، والارتباك، والتوهان"، لافتًا إلى أن المواطن الخائف يعجز عن البناء والمبادرة، بينما يفقد المرتبك القدرة على الإبداع واتخاذ القرار، في حين قد يتسبب التائه في الإفساد دون قصد نتيجة غياب الرؤية والاتجاه.
وأشار إلى أن تحقيق نهضة حقيقية يبدأ بترسيخ الشعور بالأمان، وتعزيز الوعي، وتوفير مناخ يساعد المواطنين على المشاركة الفاعلة والإنتاج والإبداع، بما ينعكس إيجابًا على مستقبل الوطن واستقراره.
وكانت شهدت الساحة السياسية مؤخرا سجالا حادا حول السيادة على مضيق هرمز، حيث فجّر الإعلامي يوسف الحسيني تساؤلات جوهرية حول مسببات الأزمة الراهنة، معتبرا أن القرار الأمريكي الإسرائيلي بشن الحرب هو المحرك الأساسي للنتائج التي نشهدها اليوم.
وأكد الحسيني في تغريدة له أنه يرفض فكرة تحصيل رسوم أو انفراد دولة واحدة بالتحكم في المضيق، مشددا على ضرورة مناقشة "الأسباب" لا الاكتفاء بالتعامل مع "النتائج".
في المقابل، ترسم التقارير صورة قاتمة للوضع الميداني، حيث بدأت إيران تتصرف كـ "شرطي" في المضيق، وتفرض قواعد سيطرة جديدة تُلزم السفن بالاعتراف بحقها في المساءلة وطلب الإذن قبل العبور.
ورغم النفي الأمريكي لوجود رسوم مالية، إلا أن خبراء يرون أن الهيمنة السياسية والتحكم في "صناعة القرار" الملاحي أخطر بكثير من الجباية المالية.
وتشير المصادر إلى أن ضغوطا اقتصادية عنيفة، منها هبوط المخزون الاستراتيجي الأمريكي من النفط إلى أدنى مستوياته منذ 1983، هي ما دفعت إدارة ترامب لإبرام "اتفاق جنيف" المتسرع مع طهران.
هذا الاتفاق، الذي وصفه البعض بأنه قدم "هدايا" مجانية للنظام الإيراني، جعل من إدارة مضيق هرمز ورقة ضغط أساسية بيد طهران لفرض سياساتها على دول المنطقة والعالم.