عاجل

خبيرة إعلامية: تحديث غرف الأخبار ضرورة للتصدي للشائعات وحروب الجيل الرابع

حروب الجيل الرابع
حروب الجيل الرابع

أكدت الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي ورئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن مواجهة حروب الجيل الرابع والشائعات الممنهجة تتطلب تطوير غرف الأخبار الصحفية والتلفزيونية، وتزويدها بأحدث الأدوات والتقنيات القادرة على كشف المحتوى المزيف، إلى جانب تأهيل الصحفيين والإعلاميين على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وآليات التحقق من المعلومات.

تطوير غرف الأخبار لمواجهة التزييف العميق

وقالت فوزي في تصريحاته لـ"نيوز رووم" إن واحدة من أهم وسائل مواجهة حروب الجيل الرابع والشائعات الممنهجة تتمثل في تطوير غرف الأخبار الصحفية والتلفزيونية، وإمدادها بمجموعة كبيرة من الأدوات والتطبيقات التي تساعد على كشف التزييف العميق في الفيديوهات والصور، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات عالمية تتيح للصحفيين التحقق من البيانات والمعلومات قبل نشرها.

الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي ورئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة
الدكتورة سارة فوزي، مدرس الإعلام الرقمي ورئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة

تأهيل الصحفيين على استخدام الذكاء الاصطناعي

وأوضحت أن تدريب الكوادر الصحفية والإعلامية على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحرير المحتوى أصبح ضرورة، مع مراعاة تجنب انتهاكات حقوق الملكية الفكرية، والتدريب على آليات تدقيق المحتوى والحقائق (Fact Checking)، بما يضمن إنتاج محتوى أكثر دقة واحترافية.

تحديات في المحتوى العربي

وأشارت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا تزال تعاني من مشكلات في التعامل مع المحتوى العربي، حيث تتضمن العديد من الأخطاء، خاصة فيما يتعلق بالتاريخ وأسماء الشخصيات، فضلًا عن ظاهرة "هلوسة الذكاء الاصطناعي" التي تؤدي إلى اختلاق أحداث غير موجودة، لافتة إلى أن هذه المشكلات تظهر بشكل أكبر في القضايا السياسية الجدلية.

تطوير المؤسسات الصحفية

وأكدت رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الإعلام جامعة القاهرة أهمية إبرام بروتوكولات تعاون بين المؤسسات الصحفية والإعلامية وشركات التكنولوجيا والجهات الأجنبية، لاستقدام خبراء متخصصين في تطوير غرف الأخبار الحديثة، وتدريب الصحفيين على أحدث المهارات المهنية، إلى جانب إدخال قوالب صحفية جديدة وتطوير استخدامات صحافة الموبايل (MOJO) بما يواكب المعايير الدولية.

الاستثمار في تدريب الكوادر الإعلامية

وشددت على ضرورة وجود إدارات متخصصة لتنمية الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحفية والإعلامية، تتولى تخصيص موارد لتأهيل الصحفيين، وإتاحة الفرصة أمامهم للحصول على دورات متقدمة في معامل الذكاء الاصطناعي بالجامعات والمؤسسات الدولية، إضافة إلى برامج الزمالة والدبلومات المهنية داخل مصر وخارجها.

وأضافت أن الخبرة العملية وحدها لا تكفي لتأهيل الصحفيين في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يستلزم توفير برامج تدريبية متخصصة وشراكات مع مؤسسات دولية تمنحهم خبرات عملية وعلمية متقدمة، مع الاستفادة من التجارب العالمية وتطويعها بما يتناسب مع البيئة المصرية.

حوافز لتشجيع التطوير المهني

وأكدت أن المؤسسات الصحفية مطالبة بوضع حوافز مادية ومهنية للعاملين الذين يطورون مهاراتهم من خلال الدورات التدريبية والزمالات والبرامج المتخصصة، بما يشجع على رفع كفاءة الكوادر الصحفية والإعلامية بشكل مستمر.

التعاون مع الأكاديمية العسكرية لمواجهة حروب المعلومات

وأكدت على أهمية التعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية من خلال بروتوكولات متخصصة لتأهيل الصحفيين والإعلاميين في مجالات الأمن القومي والأمن السيبراني، والتعريف بآليات حروب الجيل الرابع وأساليب استغلال الإعلام في الحروب الممنهجة.

وأوضحت أن هذه البرامج التدريبية من شأنها تعزيز وعي الصحفيين بطبيعة التهديدات الحديثة، وكيفية حماية بياناتهم وأجهزتهم، وفهم أساليب توظيف الإعلام في الصراعات، بما يسهم في دعم الأمن الوطني ورفع كفاءة المؤسسات الإعلامية في مواجهة التحديات المعاصرة.

تم نسخ الرابط