عاجل

حكم الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن.. الإفتاء توضح

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

شددت دار الإفتاء على أن الاعتمادُ الكُلِّيُّ على تطبيقاتِ الذكاءِ الاصطناعي كـ «شات جي بي تي» في تفسير القرآن الكريمِ أمرٌ ممنوعٌ شرعًا.

حكم تلقي معاني القرآن الكريم من الذكاء الاصطناعي

وحذرت من تلقي معاني القرآن الكريم من هذه التطبيقات، مضيفة: ولا تُتَلَقَّى معانيه منها استقلالًا؛ صيانةً لكتابِ الله تعالى عن الظنِّ والتخمين، وعن أن يُتداوَل تفسيرُه بغير علمٍ، أو يُنسبَ إليه ما لم يثبت عن أهله، وقصرًا للخوضِ في معانيه على من تحقَّق بأدواتِ التفسير وضوابطه المعتبرة من المفسِّرين والفقهاء المعتبرين.

وأكدت أن للناس في هذا الشأن وجوبَ الرجوع في تفسير آياتِ القرآن الكريم وفهمِ معانيه إلى كتبِ التفاسير المعتمدة، أو بالاستفسار وسؤال أهلِ العلم المتخصصين الثقات والمؤسساتِ الدينيةِ المختصَّة عبر الوسائلِ المتاحة.

وأفادت دار الإفتاء أن في ذلك صيانةً لكتابِ الله، سبحانه وتعالى، وتحرِّيًا للفهم الصحيح القائم على العلم والأمانة والمعرفة.

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي

ولفتت الدار إلى أن الواقع المعاصر يشهد تطورًا تقنيا هائلا تسرب إلى معظم مجالات الحياة، ومن أهم هذه التقنيات: الذكاء الاصطناعي الذي يهدف إلى تمكين أجهزة الكمبيوتر من تنفيذ المهام التي يستطيع العقل البشري تنفيذها عن طريق فهم طبيعة الذكاء الإنساني، وذلك بإنشاء برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء. ينظر : "الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبله آلان".
واستكملت من المقرر شرعًا أن الأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد شيء في تحريمها من دليل عام أو خاص. قال العلامة شيخي زاده الحنفي في "مجمع الأنهر" (3/ 568، ط. دار إحياء التراث العربي : اعلم أن الأصل في الأشياء كلها سوى الفروج الإباحة.

وقال الإمام الشاطبي المالكي في "الموافقات": [الأعمال بالنيات، والمقاصد معتبرة في التصرفات]، والقاعدة الفقهية أن الأمور بمقاصدها، كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي.

وأوضحت أن الأمور المستحدثة باقية على أصلها في أنها مباحة إلا إذا صاحبها ما يُخرجها من دائرة الإباحة إلى دائرة الحرمة، كما لو كان فيها ضرر بالآخرين أو تَعَدَّ على حقوقهم أو عدم توفر الحماية القانونية بها، أو الغلو والإسراف فيها، ونحو ذلك.

تم نسخ الرابط