وليد جلال: القيمة الحقيقية للإنسان تكمن فيما يتقنه من مواهب
أكد وليد جلال، خبير تنمية بشرية، أن الإنسان لا ينبغي أن يستثمر وقته وجهده وموارده في تطوير مهارات لا يمتلك فيها موهبة حقيقية، موضحا أن العائد من هذا الاستثمار يكون محدودا مقارنة بتوجيه الجهد نفسه إلى المجالات التي يتميز فيها الشخص بطبيعته.
نقطة الضعف تمنع صاحبها الوصول لهدفه
وأوضح “جلال”، خلال لقاء أن التعامل مع نقاط الضعف يبدأ بالتمييز بين ما إذا كانت تمثل عائقا حقيقيا أمام تحقيق الأهداف، أو أنها مجرد مهارة غير أساسية لا تؤثر في النجاح، وقال إن نقطة الضعف هي التي تمنع صاحبها من الوصول إلى هدفه، أما المهارة التي لا يمتلكها لكنها لا تعطل مسيرته فلا تستحق استنزاف الوقت في محاولة إتقانها.
وأوضح بمثال، أن اللاعب المحترف قد يحتاج إلى مستوى وظيفي منها يساعده على التواصل في عمله، لكنه ليس مطالبا بأن يصبح متقنا لها إذا لم تكن هي سبب نجاحه أو العامل الحاسم في مسيرته.
وأضاف أنه إذا كانت نقطة الضعف مؤثرة بالفعل في تحقيق الهدف، فهناك خياران للتعامل معها، الأول هو توظيف نقاط القوة الأخرى لتعويض هذا النقص، والثاني هو بناء شراكات مع أشخاص يمتلكون المهارات التي يفتقدها، مؤكدا أن فرق العمل الناجحة تقوم على تكامل القدرات لا تشابهها.
ركز على المجالات التي تجيدها
واستشهد جلال بتجربته الشخصية، مشيرا إلى أنه تلقى لسنوات ملاحظات تطالبه بتطوير مهارات تطوير الأعمال والتسويق، لكنه اكتشف أن محاولاته لم تكن تحقق تقدما حقيقيا لأنها لم تكن ضمن مواهبه الأساسية، فقرر التركيز على المجالات التي يجيدها وترك المهام الأخرى لشركائه، وهو ما اعتبره نقطة تحول في مسيرته المهنية وأسهم في نجاحه.
وأشار إلى أنه تبنى هذا المبدأ قبل تعرفه على نظريات اكتشاف نقاط القوة، مستلهما قول الإمام علي بن أبي طالب: "قيمة كل امرئ ما يحسنه"، معتبرا أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن فيما يتقنه، وليس فيما يحاول إجادته دون موهبة.
وأكد أن اكتشاف المواهب يمثل بداية لفهم الذات، واصفا المواهب بأنها "هبة" منحها الله لكل إنسان، وأن استثمارها يساعد الفرد على السير في المسار الذي خلق له، ويمنحه شعورا أكبر بالرضا والإنجاز، داعيا إلى التركيز على تنمية القدرات الطبيعية بدلا من استنزاف الجهد في مجالات لا تحقق القيمة المرجوة.