عاجل

شهد قطاع الاقتصاد في سلطنة عُمان منذ تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم عام 2020 تطوراً ملموساً في المجالات ذات الشأن؛ نتيجة تعديل أو سن قوانين وتشريعات خدمت مسيرة الاقتصاد العُماني.

حيث شهد الاقتصاد العُماني تحولاً استراتيجياً متسارعاً نحو التنويع والنمو المستدام مدعوماً بمؤشرات أداء إيجابية؛ حيث يواصل الناتج المحلي الإجمالي في النمو مسجلاً أرقاماً تتجاوز حاجز الأربعين مليار ريال عُماني (أكثر من 100 مليار دولار أمريكي)، مع توقعات بأن تتصدر عُمان نسب النمو الاقتصادي في دول الخليج لتصل إلى 3.5 بالمائة.

وتستمد سلطنة عُمان على ركائز المستقبل الاقتصادي وقوتها الاقتصادية من خلال خطط استراتيجية واضحة المعالم، يبرز أهمها في الاستثمار في القطاعات غير النفطية؛ حيث تتوسع السلطنة بشكل ممنهج لتقليل الاعتماد على النفط والغاز من خلال تعزيز الأنشطة غير النفطية. كما يبرز القطاع الصناعي كأحد أهم الروافد حيث تتجاوز قيمة صادراته المليارات، بالإضافة إلى قطاعات واعدة مثل السياحة، والتعدين، والخدمات اللوجستية.

كما توفر مسقط بيئة استثمارية جاذبة مواتية للأعمال، تدعمها حوافز تشريعية مثل الإعفاءات الضريبية والسماح بالتملك الأجنبي الكامل. وتنعكس هذه التسهيلات على أرض الواقع في صورة نمو ملحوظ في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتتجاوز 21 مليار ريال عُماني.

وهنا لابد أن نشير إلى رؤية عُمان 2040؛ حيث تشكل هذه الرؤية حجر الزاوية للمستقبل، وتضع الاستثمار في العنصر البشري — من خلال تطوير التعليم، الرعاية الصحية، وخلق فرص العمل المستدامة — محوراً أساسياً للتنمية. وتهدف هذه الجهود إلى بناء قوة عاملة وطنية ماهرة تقود عجلة التطوير في كافة القطاعات الحيوية.

إن وجود بنية تحتية ومناطق اقتصادية متطورة، مثل ميناء صلالة وميناء، يجعل سلطنة عُمان مركزاً تجارياً ولوجستياً عالمياً، مما يسهم في جذب الاستثمارات التجارية العالمية إلى المنطقة.

وبنظرة تحليلية متعمقة حول أداء ومستقبل الاقتصاد العُماني والتنافسية الدولية، نجد أن الفرص الاستثمارية في قطاعات محددة (مثل الطاقة المتجددة أو السياحة) يجعل الاقتصاد العُماني ينمو بصورة أسرع؛ حيث تبرز بصورة واضحة الفرص الاستثمارية المستهدفة مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث تطمح عُمان لإنتاج مليون طن من الهيدروجين بحلول عام 2030، وتوفر مساحات شاسعة لمشاريع الطاقة الشمسية والرياح.

كما أن استغلال القطاع اللوجستي والسياحي والموقع الجغرافي الاستراتيجي، عبر تطوير المناطق الحرة (الدقم، صحار، صلالة) وجذب السياحة العالمية، سيكون رافداً هاماً للاقتصاد العُماني.

وأخيراً، نشير إلى أن قانون استثمار رأس المال الأجنبي للمستثمرين غير العُمانيين والتملك بنسبة تصل إلى 100% في معظم الأنشطة سوف يكون مساهماً فعالاً للاقتصاد العُماني.

تم نسخ الرابط