مشهد أشبه بالأفلام.. حافلة تقتحم منزلًا غرب لندن دون سقوط ضحايا
شهد حي نوتينج هيل، غرب العاصمة البريطانية لندن، حادثًا استثنائيًا بعدما فقدت حافلة ركاب السيطرة على مسارها، لتقتحم الواجهة الأمامية لأحد المنازل السكنية.
متسببة في أضرار مادية كبيرة، بينما انتهت الواقعة دون تسجيل أي إصابات، في مشهد وصفه مسؤولون بأنه أقرب إلى "المعجزة".

وانحرفت الحافلة عن الطريق وصعدت إلى الرصيف قبل أن تصطدم بعدد من المرافق العامة، ثم واصلت اندفاعها لتخترق واجهة منزل سكني متعدد الطوابق، كما تعرضت سيارتان كانتا متوقفتان بالقرب من الموقع لأضرار متفاوتة.
مشاهد دمار واستنفار واسع
وأظهرت صور ومقاطع مصورة من موقع الحادث الحافلة وقد استقرت داخل الجزء الأمامي من المنزل، بينما غطت الأنقاض والزجاج المتناثر أجزاءً من الشارع، في مشهد أثار حالة من الصدمة بين سكان المنطقة.
وسارعت فرق الإطفاء والإسعاف والشرطة إلى موقع الحادث، حيث فرضت طوقًا أمنيًا حول المكان، وأغلقت المنطقة أمام حركة المرور لضمان سلامة المواطنين وتسهيل عمليات الإنقاذ والتأمين.

نجاة الجميع رغم قوة الاصطدام
ورغم شدة الحادث وحجم الدمار الذي خلفه، أكدت السلطات البريطانية عدم وقوع أي إصابات بين ركاب الحافلة أو سكان المنزل أو المارة، كما لم يحتج أي شخص إلى تلقي العلاج في موقع الحادث.
واعتبرت الجهات المختصة أن عدم سقوط ضحايا أو مصابين يعد أمرًا استثنائيًا، خاصة بالنظر إلى قوة الاصطدام والأضرار الكبيرة التي لحقت بالمبنى والمركبات المتوقفة.

فحص سلامة المبنى وتحويل مسارات المرور
وعقب السيطرة على الموقف، بدأت فرق الإطفاء تأمين الموقع، فيما تولى مهندسون متخصصون إجراء فحوصات للهيكل الإنشائي للمنزل لتقييم مدى تأثره بالحادث والتأكد من عدم وجود مخاطر قد تهدد استقراره.
كما أغلقت السلطات الطرق المحيطة مؤقتًا، مع تحويل عدد من خطوط الحافلات إلى مسارات بديلة، لحين الانتهاء من إزالة الحافلة واستكمال أعمال التأمين وإعادة فتح المنطقة أمام الحركة الطبيعية.
تحقيقات لكشف ملابسات الواقعة
ولا تزال أسباب الحادث غير معروفة حتى الآن، إذ باشرت السلطات البريطانية، بالتعاون مع شركة النقل في لندن (TfL)، تحقيقًا رسميًا للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد العوامل التي أدت إلى فقدان الحافلة السيطرة.
كما دعت الشرطة أي شخص كان شاهدًا على الواقعة أو يمتلك صورًا أو تسجيلات مصورة إلى التقدم بها للمساعدة في مجريات التحقيق، في وقت ينتظر فيه السكان نتائج الفحص الفني لمعرفة السبب الحقيقي وراء الحادث الذي كاد أن يتحول إلى كارثة.