7 حقائق غيّرت تاريخ الولايات المتحدة ..ماذا نعرف عن يوم استقلال أمريكا؟
يُحيي الأمريكيون في الرابع من يوليو من كل عام ذكرى إعلان استقلال الولايات المتحدة، وهو اليوم الذي يُعد أحد أهم المناسبات الوطنية في البلاد.
ويوافق هذا العام الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال عن بريطانيا، وهي مناسبة تعيد إلى الواجهة العديد من الحقائق التاريخية والمفارقات التي صاحبت ميلاد الدولة الأمريكية، بدءًا من توقيت التوقيع على وثيقة الاستقلال، وصولًا إلى الجدل الذي دار حول نصها الأصلي.
بداية الاستقلال عن بريطانيا
في الرابع من يوليو عام 1776، اعتمد أعضاء الكونغرس القاري الثاني، المجتمعون في ولاية بنسلفانيا، وثيقة إعلان استقلال المستعمرات الأمريكية الثلاث عشرة عن التاج البريطاني، منهين بذلك رسميًا سلطة الملك جورج الثالث والحكومة البريطانية على تلك المستعمرات.
وجاء هذا الإعلان بعد أكثر من عام على اندلاع حرب الاستقلال الأمريكية، التي بدأت في أبريل 1775 بمعركتي ليكسينجتون وكونكورد، حيث تمكنت قوات المستعمرات من تحقيق انتصارات مبكرة رغم رفض بريطانيا لفكرة الانفصال وتعهدها بإخماد التمرد.
التوقيع لم يتم في الرابع من يوليو
ورغم أن الرابع من يوليو أصبح اليوم الرسمي للاحتفال بالاستقلال، فإن معظم أعضاء الكونغرس لم يوقعوا على وثيقة الاستقلال في ذلك التاريخ.
فقد جرى التوقيع الرسمي من جانب عدد كبير من النواب في الثاني من أغسطس 1776، وكان من أبرزهم صمويل آدامز، وجون آدامز، وبنجامين فرانكلين، إلى جانب رئيس الكونغرس جون هانكوك.
واشتهر هانكوك بتوقيعه الكبير والواضح على الوثيقة، حتى أصبح اسمه يُستخدم في الثقافة الأمريكية مرادفًا لكلمة "التوقيع"، إذ لا تزال عبارة "ضع توقيع جون هانكوك" تُستخدم للدلالة على التوقيع على المستندات.
أما آخر الموقعين على الوثيقة، فكان النائب ماثيو ثورنتون، الذي أضاف توقيعه في نوفمبر 1776، بعد عدة أشهر من اعتماد الإعلان.
النسخة الأولى لم تكن النهائية
لم تحظَ الصيغة الأولى لإعلان الاستقلال بإجماع أعضاء الكونغرس، إذ أبدى عدد من المندوبين تحفظات على محتواها، ما أدى إلى استمرار المشاورات قبل اعتماد النص النهائي.
وكانت المسودة التي شارك في إعدادها توماس جيفرسون تتضمن فقرة تُدين نظام العبودية، إلا أن هذه الفقرة حُذفت لاحقًا لضمان تأييد المستعمرات الجنوبية، التي كان اقتصادها يعتمد بصورة كبيرة على العمل القسري للعبيد.
في المقابل، احتفظت الوثيقة النهائية بانتقادات حادة للسياسات البريطانية، وحمّلت الملك جورج الثالث مسؤولية ما اعتبره الأمريكيون آنذاك انتهاكات لحقوقهم.
إعلان الاستقلال أشعل الغضب في نيويورك
بعد أيام من اعتماد الوثيقة، وتحديدًا في التاسع من يوليو 1776، جرى تلاوة إعلان الاستقلال على سكان مدينة نيويورك، ما أثار موجة من الحماس والغضب ضد الحكم البريطاني.
وتوجه حشد من الأهالي إلى تمثال الملك جورج الثالث، وقاموا بإسقاطه، قبل أن يُذاب المعدن المصنوع منه لاحقًا ويُستخدم في تصنيع رصاص البنادق لصالح قوات الثورة الأمريكية.
معظم الموقعين لم يولدوا في أمريكا
ومن المفارقات التاريخية أن عددًا من الموقعين على إعلان الاستقلال لم يكونوا مولودين في الأراضي الأمريكية.
فقد وُلد كل من بوتون غوينيت وروبرت موريس في إنجلترا، بينما وُلد جيمس سميث وماثيو ثورنتون في إيرلندا، قبل أن ينتقلوا إلى المستعمرات الأمريكية ويشاركوا في تأسيس الدولة الجديدة.
تفاوت كبير في أعمار الموقعين
شهدت قائمة الموقعين على وثيقة الاستقلال تفاوتًا ملحوظًا في الأعمار، إذ كان إدوارد روتليدج أصغرهم سنًا بعمر 26 عامًا، في حين كان بنجامين فرانكلين الأكبر، إذ بلغ 70 عامًا عند توقيع الوثيقة.
مناسبة وطنية تتجاوز الاحتفالات
ورغم مرور قرنين ونصف على إعلان الاستقلال، لا يزال الرابع من يوليو يمثل مناسبة وطنية ذات رمزية كبيرة في الولايات المتحدة.
حيث يجمع بين الاحتفالات الشعبية والعروض العسكرية والألعاب النارية، إلى جانب استحضار المحطات التاريخية التي أسهمت في تأسيس الدولة الأمريكية، وما رافقها من أحداث ومفارقات لا تزال محل اهتمام المؤرخين حتى اليوم.