«واستوت على الجودي».. سلامة داود يبرز خصوصية سورة هود في ختام قصة الطوفان
أكد الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، أن سورة هود انفردت بذكر مسألة بالغة الأهمية في سياق قصة نبي الله نوح عليه السلام، وهي استواء السفينة على جبل الجودي، في قوله تعالى: ﴿واستوت على الجودي﴾، مشيرا إلى أن هذا التفصيل لم يرد في سور أخرى تناولت القصة مثل القمر أو العنكبوت.
وأوضح خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن هذه الآية الكريمة التي تصف نهاية الطوفان تثير التأمل، إذ جاء التعبير القرآني محددا وواضحا بذكر موضع استقرار السفينة، وهو جبل الجودي، بما يحمل دلالة دقيقة على ختام الحدث.
التصريح باستواء السفينة على الجودي
وأشار إلى أن التصريح باستواء السفينة على الجودي يعكس إعلانا قاطعا بنجاة نوح عليه السلام ومن آمن معه، مؤكدا أن هذا التعبير يحمل دلالة صريحة لا تحتمل اللبس، حيث إن تحقق الاستواء يعقبه بالضرورة الهبوط والاستقرار.
وأضاف أن ذكر اسم الجبل على وجه التحديد في هذا الموضع يرسخ معنى تمام النجاة واكتمال المشهد، لافتا إلى أن هذا التفصيل لم يأت في موضع آخر من القرآن، بما يعكس خصوصية سورة هود في عرض نهاية القصة وتأكيد نجاة المؤمنين بشكل واضح ومباشر.



