صدمة في الكاميرون.. مرسوم رئاسي مزيف يثير شكوكا حول وقوع انقلاب محتمل
أثار مرسوم رئاسي مزيف وصل إلى مقر التلفزيون الرسمي في الكاميرون بشأن تعيين نائب للرئيس الكاميروني بول بيا، جدلاً واسعًا وتساؤلات حول خلفياته، وما إذا كان يشير إلى محاولات لتهيئة الأجواء لمرحلة سياسية جديدة في البلاد، في ظل الانتقادات المتزايدة التي يواجهها الرئيس الأقدم سنًا في العالم.
وتشهد الكاميرون أزمة سياسية متصاعدة منذ إعادة انتخاب الرئيس بول بيا لولاية ثامنة في 12 أكتوبر الماضي، وسط نقاشات حادة حول مستقبل الحكم في البلاد.
بيان رسمي نفي
وفي هذا السياق، اضطر وزير الاتصال والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، رينيه إيمانويل سادي، إلى إصدار بيان رسمي نفى فيه صحة المرسوم المتداول، مؤكداً أنه مزيف ولم يصدر عن رئاسة الجمهورية.
وأوضح سادي أن شخصًا قام خلال شهر يونيو/حزيران الماضي بتقديم وثيقة مزورة إلى مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومي في العاصمة ياوندي، تحمل توقيعًا منسوبًا للرئيس بول بيا وتزعم تعيين نائب له.
وأضاف أن إجراءات التدقيق داخل الهيئة كشفت عدم صحة الوثيقة قبل نشرها للرأي العام، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من توقيف الشخص المتورط في الحادث، دون الكشف عن هويته أو دوافعه حتى الآن.
وأكد المتحدث الحكومي أن الموقوف لا ينتمي إلى رئاسة الجمهورية ولا يمتلك أي تفويض رسمي للتصرف باسمها.
ويأتي هذا التطور في وقت كان فيه الرئيس بول بيا، البالغ من العمر 93 عامًا، قد أعلن قبل نحو ستة أشهر عن تعديل وزاري لم يتم تنفيذه حتى الآن، ما أثار موجة من التكهنات السياسية في البلاد.
ونقل موقع "كامر. بي" المحلي عن محللين سياسيين قولهم إن حادثة المرسوم المزيف قد تكون محاولة لصرف الانتباه عن تأخر التعديل الوزاري، بينما حذرت أطراف سياسية أخرى من إمكانية أن تكون مؤشراً على تصاعد التوترات السياسية.
وكان البرلمان الكاميروني قد أقر في أبريل الماضي تعديلًا دستوريًا يمنح رئيس الجمهورية صلاحية تعيين نائب له أو إقالته، على أن يتولى هذا النائب مهام الرئاسة في حال شغور المنصب، ما فتح الباب أمام نقاشات حول مستقبل السلطة، ورغم ذلك، لا يزال منصب نائب الرئيس شاغرًا حتى الآن في الكاميرون.



