عاجل

نجاح الداخلية في تحطيم التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابع الإخوان بعد ثورة يونيو

الإرهاب في مصر
الإرهاب في مصر

في ذكرى مرور 13 عاما على ثورة 30 يونيو تبرز جهود وزارة الداخلية في حماية الوطن بعدما نجحت في مواجهة الإرهاب الأسود وتقويض مخططات جماعة الإخوان واستعادة الأمن والأمان وترسيخ الاستقرار في الشارع المصري بشكل كامل حيث شكلت الثورة نقطة تحول فارقة أعادت للدولة توازنها ورسخت إرادة الشعب في الحفاظ على مؤسساتها واستقرارها الوطني

مرحلة ما بعد 30 يونيو وبداية المواجهة

شهدت الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو مرحلة شديدة التعقيد حيث تصاعدت التحديات الأمنية بشكل غير مسبوق وواجهت مؤسسات الدولة محاولات منظمة لإرباك المشهد الداخلي وزعزعة الاستقرار وبرز الملف الأمني كأحد أخطر الملفات ارتباطا بقدرة الدولة على البقاء وحماية مؤسساتها واستمرارية مسارها الوطني

وتعرضت الدولة لموجات عنف وإرهاب استهدفت المنشآت العامة ودور العبادة والمقار الشرطية في محاولة لنشر الفوضى وكسر هيبة الدولة كما استهدفت العناصر الإرهابية رجال الشرطة الذين تصدوا لهذه الموجات وقدمت الأجهزة الأمنية تضحيات كبيرة في سبيل حماية المجتمع والحفاظ على تماسكه

استراتيجية وزارة الداخلية لإعادة بناء الأمن

لم يكن رد وزارة الداخلية تقليديا بل جاء ضمن استراتيجية شاملة لإعادة بناء المنظومة الأمنية تعتمد على تطوير الفكر الأمني ورفع كفاءة التدريب وتحديث التسليح وتعزيز البنية التحتية والخدمات الجماهيرية إلى جانب دعم الدور المجتمعي بما يعكس تحولا جذريا في مفهوم الأمن الحديث

خبراء أمنيون: إرهاب الإخوان عقب 30 يونيو يؤكد دموية الجماعة - بوابة الأهرام
ارهاب الجماعة

بتوجيهات القيادة السياسية انتقلت وزارة الداخلية من مرحلة المواجهة التقليدية إلى مرحلة الأمن الحديث القائم على المعلومة والتكنولوجيا والعمل الاستباقي حيث أصبح الاعتماد على التحليل المعلوماتي وسرعة الاستجابة واتخاذ القرار أكثر دقة وفاعلية في مواجهة التهديدات المعقدة

الضربات الاستباقية وتجفيف منابع الإرهاب

اعتمدت الوزارة على استراتيجية الضربات الاستباقية لإجهاض المخططات الإرهابية قبل تنفيذها من خلال ملاحقة الخلايا والبؤر الإرهابية وتجفيف مصادر التمويل والدعم اللوجستي وأسفرت الجهود عن تفكيك مئات البؤر وضبط آلاف العناصر ومصادرة كميات ضخمة من الأسلحة والمتفجرات

خلال السنوات الماضية نجحت الدولة في تفكيك آلاف البؤر الإرهابية وضبط عشرات الآلاف من العناصر المتورطة ومصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة كما تم استهداف شبكات تمويل ضخمة ساهمت في إضعاف البنية التنظيمية للجماعات الإرهابية وتقليص قدرتها على الحركة

تضحيات رجال الشرطة واستمرار المواجهة

قدمت وزارة الداخلية نموذجا في التضحية حيث استشهد عدد كبير من رجال الشرطة خلال المواجهات مع الإرهاب كما تعرضت منشآت شرطية ومؤسسات حيوية لهجمات عنيفة إلا أن هذه التضحيات عززت من إصرار الدولة على استكمال المواجهة حتى تحقيق الاستقرار الكامل

لم تقتصر المواجهة على العناصر المسلحة بل امتدت إلى ضرب مصادر التمويل والأنشطة الاقتصادية الداعمة للتنظيمات الإرهابية وهو ما أسهم في إضعاف قدرتها على الاستمرار وتقليص تأثيرها على الأرض بشكل تدريجي حتى تراجعت بشكل واضح في المشهد العام

استعادة هيبة الدولة وترسيخ الاستقرار

مع استمرار الجهود الأمنية بدأت الدولة في استعادة هيبتها تدريجيا وتراجع النشاط الإرهابي بشكل كبير ما انعكس على استقرار الشارع المصري وشعور المواطنين بالأمن وهو ما مهد الطريق أمام الدولة للانطلاق في مشروعات التنمية والبناء

شهدت وزارة الداخلية تطويرا شاملا في الأكاديمية الشرطية والمناهج التدريبية وإدخال التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في العمل الأمني بما يواكب طبيعة الجرائم المستحدثة ويعزز من كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة ورفع مستوى الجاهزية، وباءت محاولات قوى الشر التي حاولت ضرب استقرار البلاد بالفشل بعد تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالقضاء على الإرهاب.

خطة مواجهة الإرهاب

واعتمدت وزارة الداخلية على مدار 13 سنة ، مسارًا كان متوازنا ومتكاملا لمكافحة الجريمة بشتى صورها، إضافة إلى دعم تلك الجهود بالتفاعل الجماهيري، الذي ينبع من الإدراك الواعي لأهمية تعاون الشعب مع الشرطة لحماية المجتمع من كل ما يشكل جريمة تستهدف أمنه واستقراره.

واستندت محاور خطط وزارة الداخلية على مواصلة المواجهة الحازمة للإرهاب، حيث واصل رجال الشرطة عطائهم وتتصل تضحياتهم برصيد من الثقة فيما أنجزوه من انحسار للإرهاب وشل حركة فلول عناصره، ورغم النجاحات المحققة التي انعكست على فرض الأمن والاستقرار بالبلاد فإن وزارة الداخلية تعي أهمية استمرار اليقظة الأمنية.

جهود أجهزة وزارة الداخلية على مستوى الجمهورية فى مجال الأمن العام | الهيئة  الوطنية للإعلام
انتشار أمنى 

واعتمدت خطة الأمن على محورين أساسيين: الأول هو محور الأمن الوقائي وتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها، والثاني هو سرعة ضبط العناصر عقب ارتكاب الأعمال الإرهابية اعتمادًا على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية في البحث والتحري.

ورصدت أجهزة الأمن تحركات التنظيمات الإرهابية التي تعتمد على استغلال محيط إقليمي يشهد حالة من التوتر والعنف وتنطلق منه لزعزعة الاستقرار وتكاملت الجهود الأمنية لمواجهة المحاولات اليائسة التي تدبرها رؤوس جماعة الإخوان الإرهابية بالخارج للنيل من مصر وشعبها عبر ترويج الشائعات وتحريف الحقائق وخداع الشباب وتحريضهم على تدمير مقدرات وطنهم.

جهود الشرطة

ومنذ ثورة "30 يونيو"، نجحت وزارة الداخلية، في القضاء على نحو 2000 بؤرة إرهابية وضبط 25 ألف عنصر إرهابي بحوزتهم كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة والعبوات الناسفة.

ففي عام 2023 كشف وزير الداخلية اللواء محمود توفيق إجهاض 129 محاولة لتكوين بؤر إرهابية، وتقويض نشاطها وتفكيك هياكلها مؤكدا أن التنظيمات الإرهابية حاولت يائسة العودة إلى المشهد.

وقال توفيق: «القوات الأمنية ماضية في تطهير البلاد من البؤر الإرهابية مهما كانت التكاليف والتضحيات، مبيناً أن الإستراتيجية الأمنية قائمة على مواجهة الخارجين عن القانون وتوفير الأمن والأمان».

وبعام 2022 قالت وزارة الداخلية إنها نجحت في تفكيك 116 بؤرة إرهابية، وضبط 270 قطعة سلاح آلي وخرطوش وطبنجة، بجانب 50 عبوة متفجرة وحزام ناسف، وقنابل يدوية.

ونجحت جهود الوزارة في ضبط العديد من اللجان المالية القائمة على إدارة مصادر التمويل، وبحوزتهم 78 مليون جنيه، وضبط 66 كيانًا تجاريًا متورطًا في تقديم الدعم لتنظيم الإخوان بـ550 مليون جنيه.

رصد العمليات الإرهابية في مصر خلال عام 2016 - مركز الاهرام للدراسات  السياسية والاستراتيجية
محاولات الارهاب

وفي 2021 أعلنت الداخلية أنها نجحت في مهاجمة 120 بؤرة إرهابية وضبط مئات الأسلحة وعبوات متفجرة، فضلًا عن تحريز 153 مليون جنيه أموال سائلة لدى الجماعات الإرهابية، كما تم ضبط 77 كيانًا تجاريًا يعمل تحت إمرة تنظيم "الإخوان" الإرهابي برأس مال بلغت قيمته 3 مليارات جنيه.

وفي 2020، تكللت الجهود بمعرفة قطاع الأمن الوطني بالتعاون مع قوات مكافحة الإرهاب وأجهزة وزارة الداخلية في استهداف 150 بؤرة إرهابية بحوزة عناصرها 137 قطعة سلاح آلي، خرطوش، متعدد، طبنجات، وأثمرت الجهود عن ضبط 72 عبوة تفجيرية وقنابل وأحزمة ناسفة وأجهزة للتواصل الإلكتروني.

وفي 2019، أعلنت الوزارة أن جهودها في مكافحة الجرائم الإرهابية، أسفرت عن ضبط 57 بؤرة إرهابية، و192 قطعة سلاح آلي ورشاش وقناصة وقاذف أر بي جه وطبنجات، 50 عبوة تفجيرية وقنابل وأحزمة ناسفة، ومصنع لتصنيع العبوات الناسفة وأجهزة للتواصل الإلكتروني وطائرة درون، وكمية من الذخائر، ومقذوفات الأر بي جي، ومواد تصنيع المتفجرات.

وفي 2018، أعلنت وزارة الداخلية، ضبط 289 بؤرة إرهابية، بحوزة عناصرها 241 سلاح ناري مختلف، و53 عبوة ناسفة، و21 معدات وأدوات تصنيع متفجرات.

ولم يتوقف النجاح في مجال مكافحة الإرهاب على الأرض فقط بل امتدت إلى القضاء على حرب الشائعات والأكاذيب التي كانت تطلقها أبواق الجماعة الإرهابية في الخارج، بهدف بث الإحباط في نفوس المصريين.

تم نسخ الرابط