الشباب في قلب الجمهورية الجديدة.. توسع في مراكز الشباب وتحسن مؤشرات سوق العمل
حظي الشباب باهتمام متزايد خلال السنوات التي أعقبت 3 يوليو 2013، باعتبارهم أحد المحاور الرئيسية في عملية بناء الدولة، وهو ما انعكس في التوسع في البنية التحتية الشبابية، إلى جانب تنفيذ برامج تستهدف رفع معدلات التشغيل، وتحسين فرص العمل، وتعزيز المشاركة الاقتصادية للشباب.
وعلى مستوى البنية الرياضية والشبابية، تمتلك وزارة الشباب والرياضة حاليًا 4588 مركز شباب موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، لتشكل أكبر شبكة من المنشآت الشبابية على مستوى الدولة، وتضم هذه المراكز نحو 4 ملايين عضو مسجل، فيما تستقبل ما يقرب من 49.5 مليون زيارة سنويًا، ويستفيد من خدماتها الرياضية والثقافية والاجتماعية والتنموية نحو 12.9 مليون مواطن، بما يعكس دورها في دعم الأنشطة المجتمعية واكتشاف المواهب وتنمية قدرات النشء والشباب.
تحسن مؤشرات سوق العمل
بالتوازي مع ذلك، أظهرت بيانات سوق العمل لعام 2025 تحسنًا في عدد من المؤشرات المرتبطة بالتشغيل ومشاركة الشباب والمرأة في النشاط الاقتصادي.
وبلغ حجم قوة العمل في مصر 34.154 مليون فرد، منهم 26.683 مليون من الذكور و7.471 مليون من الإناث، فيما سجلت قوة العمل في الحضر 14.992 مليون فرد، مقابل 19.162 مليون فرد في الريف.
وشهدت مشاركة المرأة في سوق العمل ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفع معدل مساهمة الإناث في قوة العمل إلى 20.7% مقارنة بـ 16.9% في عام 2024، بينما ارتفع معدل مساهمة الذكور بصورة طفيفة إلى 70.6% مقابل 70.3% في العام السابق.
انخفاض معدلات البطالة
كما واصلت معدلات البطالة تراجعها، حيث انخفض معدل البطالة بين الإناث إلى 15.3% مقابل 17.1% في عام 2024، كما تراجع معدل البطالة بين الذكور إلى 3.7% مقارنة بـ 4.2% خلال العام السابق، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في قدرة سوق العمل على استيعاب الداخلين الجدد.
وفي المقابل، ارتفع معدل التشغيل بين الإناث (15 سنة فأكثر) إلى 17.5% مقابل 14% في عام 2024، بينما ارتفع معدل التشغيل بين الذكور إلى 67.9% مقارنة بـ 67.4% في العام السابق.
استقرار وظيفي وحماية اجتماعية
وأظهرت البيانات تحسنًا في مؤشرات الاستقرار الوظيفي، إذ بلغت نسبة الإناث اللاتي يعملن في وظائف دائمة 85% من إجمالي المشتغلات مقابل 83.8% في عام 2024، كما ارتفعت نسبة الذكور العاملين في وظائف دائمة إلى 70.2% مقارنة بـ 61.4% في العام السابق.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، بلغت نسبة المشتركات في التأمينات الاجتماعية بين النساء 53.3% مقابل 34.3% للذكور، فيما وصلت نسبة المشتركات في التأمين الصحي إلى 51.6% مقابل 29.9% بين الذكور.
تنوع فرص عمل المرأة
وتشير بيانات سوق العمل إلى تنوع المجالات التي تعمل بها المرأة، حيث جاءت المهن العلمية والتخصصية في المرتبة الأولى بنسبة 25.8% من إجمالي المشتغلات، تلتها الزراعة والصيد بنسبة 25.2%، ثم الخدمات والمبيعات بنسبة 18.7%، بينما بلغت نسبة العاملات في الوظائف الفنية ومساعدي الأخصائيين 8.5%، والقائمات بالأعمال الكتابية 7.2%، في حين سجلت المهن الحرفية أقل نسبة مشاركة بلغت 2.8%.
وتعكس هذه المؤشرات ما شهدته السنوات التي تلت 3 يوليو من توسع في الاستثمار في البنية الشبابية، إلى جانب جهود الدولة لتحسين أوضاع سوق العمل، وزيادة معدلات التشغيل، وتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع أهداف التنمية وبناء القدرات البشرية.