طهران تستقبل وزير الداخلية وقائد الجيش الباكستاني للمشاركة في لتشييع خامنئي
بدأت باكستان تحركاتها الرسمية للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، مع وصول وزير الداخلية محسن نقوي إلى طهران، وإعلانه أن وفدًا آخر رفيع المستوى يضم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير سيلتحق بالمراسم، في خطوة تعكس حجم الحضور السياسي الباكستاني في الحدث الإيراني البارز.
ووصل نقوي إلى العاصمة الإيرانية للمشاركة في مراسم التشييع، حيث كان في استقباله وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي رحب به فور وصوله، في وقت تستعد فيه طهران لاستقبال وفود رسمية وشخصيات سياسية ودينية من دول عدة للمشاركة في مراسم وداع المرشد الإيراني الراحل.
باكستان في طهران لتشييع خامنئي.. شريف ومنير ينضمان إلى الوفد
وقال وزير الداخلية الباكستاني، فور وصوله، إن إيران تمثل «وطنًا ثانيًا» لبلاده، موضحًا أنه حضر إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع «قائد الثورة الإسلامية في إيران»، ومعلنًا في الوقت ذاته أن وفدًا آخر يضم رئيس الوزراء شهباز شريف والمشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، سيصل أيضًا إلى إيران للمشاركة في المراسم.
ويشير إعلان مشاركة رئيس الحكومة الباكستانية وقائد الجيش إلى أن إسلام آباد تتعامل مع مراسم التشييع بوصفها مناسبة سياسية ودبلوماسية ذات أهمية خاصة، وليست مجرد مشاركة بروتوكولية، خصوصًا في ظل العلاقات المعقدة والحساسة التي تربط باكستان بإيران على المستويات الأمنية والسياسية والإقليمية.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، خلال استقباله نظيره الباكستاني، أن طهران ستشهد حضور وفود عديدة على مستوى رؤساء دول ورؤساء وزراء ووزراء، إلى جانب شخصيات سياسية ودينية واجتماعية بارزة من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في مراسم التشييع وتقديم التعازي وإحياء ذكرى المرشد الراحل.
ويعكس هذا الزخم المتوقع في الحضور الدولي حجم الحدث الذي تستعد له إيران، في ظل ما تمثله وفاة خامنئي من تحول كبير في المشهد الإيراني والإقليمي، فضلا عن رمزية المراسم نفسها باعتبارها محطة سياسية تتجاوز الطابع الجنائزي إلى رسائل تتعلق بمكانة إيران وتحالفاتها وعلاقاتها الخارجية.
وتأتي المشاركة الباكستانية الرفيعة في وقت تتابع فيه المنطقة تداعيات التطورات الأخيرة في إيران، وما يمكن أن تتركه من أثر على توازنات الإقليم، خاصة أن إسلام آباد ترتبط بطهران بعلاقات متشابكة تشمل ملفات الحدود والأمن والطاقة والتوازنات الإقليمية، وهو ما يمنح أي حضور سياسي باكستاني في هذا التوقيت أبعادًا تتجاوز المجاملة الدبلوماسية التقليدية.
وبينما تستعد طهران لاستقبال مزيد من الوفود الرسمية خلال الساعات المقبلة، تبدو مشاركة باكستان، بوزير داخليتها أولًا ثم برئيس وزرائها وقائد جيشها لاحقًا، مؤشرًا على رغبة واضحة في إظهار التضامن مع إيران في لحظة حساسة، وفي تأكيد استمرار قنوات التواصل السياسي بين البلدين رغم تعقيدات المشهد الإقليمي.



