عاجل

ما القدر الذي يحصل به إدراك صلاة الجمعة؟.. الدكتور علي جمعة يوضح

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

ما القدر الذي يحصل به إدراك صلاة الجمعة؟، سؤال ورد إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق عضو هيئة كبار العلماء، مؤكدا أن صلاة الجمعة شعيرة من أهم شعائر الدين لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي ؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة: 9].

ولفت إلى من تخلف عنها لغير عذر كان آثما ؛ لما سبق من الأدلة، ولما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»؛ لذا فإنه يجب على المسلم أن يحرص على أدائها تحصيلا للثواب، ووقاية لنفسه من التعرض لعقاب الله عز وجل على تركها.

ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة وأقوال الفقهاء في ذلك

وأوضح الدكتور علي جمعة، أته يجب على المسلم أن يبادر بالحضور لصلاة الجمعة بعد سماع النداء؛ لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة : 9].

قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب": وقوله تعالى : إِذَا نُودِيَ يعني : النداء إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة.. لأنه لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نداء إلا إذا جلس النبي عليه الصلاة والسلام على المنبر.

فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقول سعيد بن المسيب، والحسن، وعلقمة والأسود، وعروة والزهري، والنخعي من التابعين، ولا مخالف لهم في عصرهم ؛ ذهبوا إلى أن المصلي لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة على الأقل ؛ قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (2) 231 ، ط. مكتبة القاهرة) : ولأنه قول مَن سَمَّينا من الصحابة، ولا مخالف لهم في عصرهم

واستدل الجمهور بالقياس على انفضاض المصلين قبل أن يسجد الإمام في الركعة الأولى، فإنهم إذا انفضوا والحالة هذه فلا جمعة لهم، فكذا من لم يدرك ركعة مع الإمام؛ لا جمعة له. قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (2/ 232، ط. مكتبة القاهرة) : ولأنه لم يدرك ركعة؛ فلم تصح له الجمعة؛ كالإمام إذا انفضوا قبل أن يسجد

وذهب الحنفية إلى أنه يكون مدركًا للجمعة إذا أدرك الإمام في التشهد أو في سجدتي السهو فاقتدى به. قال الإمام السرخسي في "المبسوط" : ومن أدرك الإمام في التشهد في الجمعة أو في سجدتي السهو فاقتدی به فقد أدركها، ويصليها ركعتين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى.

وأفاد عضو هيئة كبار العلماء، أنه ويحصل إدراك الركوع في مذهب الجمهور بمقدار تسبيحة واحدة مع الإمام، مضيفا قال العلامة البدر العيني في البناية شرح الهداية": قال أبو يوسف : فرض طمأنينة الركوع والسجود مقدار تسبيحة واحدة.. (وهو قول الشافعي رحمه الله) أي : ما ذهب إليه أبو يوسف هو قول الشافعي، وبه قال أحمد أيضًا.

واختتم: بناءً على ذلك فعلى مذهب الجمهور: إذا لحق المأموم الإمام قبل الرفع من ركوع الركعة الثانية ولو بقدر تسبيحة واحدة؛ فإنه يكون قد أدرك الجمعة، ثم يقوم ويكمل ركعة منفردًا، وإن دخل المصلي مع الإمام وقد انتهى من ركوع الركعة الثانية فإنه والحالة هذه يتم الصلاة ظهرًا أربعًا، ويكون قد نوى جمعة وصلاها ظهرا.

تم نسخ الرابط