عاجل

وسط مفاوضات السلام مع إيران.. سفينة أمريكية جديدة تصل إلى الشرق الأوسط

سفينة الهجوم البرمائي
سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية يو إس إس بوكسر

عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في الشرق الأوسط بوصول سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية «يو إس إس بوكسر» إلى المنطقة، وعلى متنها قوة من مشاة البحرية الأمريكية، في خطوة تأتي بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وسط استمرار التوترات في الخليج ومضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «ستارز آند سترايبس» أن السفينة الأمريكية انضمت إلى حشد بحري واسع للولايات المتحدة في المنطقة، يضم حاملتي طائرات وأكثر من 15 مدمرة إلى جانب سفن حربية أخرى، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار البحري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

تم نشر حاملة الطائرات الأمريكية بوكسر ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة في الشرق الأوسط
سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية «يو إس إس بوكسر» 

واشنطن تدفع بـ«بوكسر» إلى الشرق الأوسط

ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت تستضيف فيه قطر جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تواصل واشنطن الإبقاء على وجود عسكري كثيف في مياه الخليج، في مشهد يعكس استمرار سياسة الضغط والردع بالتوازي مع المسار الدبلوماسي المفتوح مع طهران.

وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن وصول «يو إس إس بوكسر» لا يُقرأ باعتباره مجرد تعزيز روتيني للقوات الأمريكية، بل يدخل ضمن مقاربة أوسع تتبعها واشنطن في إدارة المواجهة مع إيران، تقوم على الجمع بين التفاوض من جهة، وتعزيز أدوات الردع العسكري من جهة أخرى.

وترى «ستارز آند سترايبس»، وهي صحيفة يصدرها الجيش الأمريكي خارج الولايات المتحدة، أن هذا الانتشار البحري الكبير يعكس حرص واشنطن على إبقاء خياراتها مفتوحة في حال تعثر المفاوضات أو شهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا، لا سيما في ظل حساسية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة في العالم.

وصول مجموعة بوكسر الهجومية، ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة إلى الأسطول السابع > مجموعة الضربات الاستكشافية السابعة > أخبار
سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية «يو إس إس بوكسر» 

ويشير هذا الحشد البحري، وفق ما أوردته الصحيفة، إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى توجيه رسائل مزدوجة في هذا التوقيت، الأولى إلى إيران، ومفادها أن الانخراط في المسار التفاوضي لا يعني تخفيف الجاهزية العسكرية أو تقليص الوجود الأمريكي في المنطقة، والثانية إلى الحلفاء الإقليميين، بأن واشنطن لا تزال حاضرة بقوة لضمان أمن الملاحة وحماية مصالحها الاستراتيجية.

ويكتسب وصول «بوكسر» أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة السفينة نفسها، إذ تُعد من سفن الهجوم البرمائي القادرة على نقل ونشر قوات من مشاة البحرية، بما يمنح القوات الأمريكية مرونة عملياتية أكبر في حال استدعت التطورات تنفيذ مهام عسكرية أو لوجستية سريعة في المنطقة.

وفي ظل تزامن هذا الانتشار مع استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية في الدوحة، يبدو أن واشنطن تحاول إدارة التوازن الدقيق بين إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية وعدم التخلي في الوقت نفسه عن أدوات الضغط الميداني، وهو ما يعكس استمرار النهج الأمريكي القائم على مزج القوة الصلبة بالتحرك السياسي في التعامل مع الملف الإيراني.

ويأتي ذلك بينما تظل الأنظار متجهة إلى نتائج جولة المباحثات الحالية، وما إذا كانت ستنجح في خفض منسوب التوتر بين الجانبين أو تمهد لتفاهمات أوسع، في وقت تشير فيه التحركات العسكرية الأمريكية المتزايدة إلى أن واشنطن لا تستبعد سيناريوهات التصعيد إذا ما تعثرت المسارات السياسية أو شهدت المنطقة تطورات ميدانية مفاجئة.

تم نسخ الرابط