مصطفى بكري يطمأن المواطنين: انفراجة في أزمة العدادات الكودية وعلاوات جديدة
أكد النائب مصطفى بكري، أن الدولة تمضي في التعامل مع عدد من الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مشيرا إلى أن أزمة العدادات الكودية تشهد انفراجة حقيقية بعد موافقة الحكومة على تحويل 1.1 مليون عداد إلى عدادات قانونية، بالتزامن مع إقرار مجلس النواب للعلاوات والحوافز الجديدة للعاملين بالدولة، إلى جانب استعدادات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، الذي وصفه بأنه يمثل رسالة تؤكد جاهزية الدولة لمواجهة تحديات المستقبل.
تحويل العدادات الكودية إلى قانونية
أكد مصطفى بكري أن أزمة العدادات الكودية شهدت تطورات إيجابية في إطار الجهود المبذولة لإنهاء معاناة المواطنين الذين تقدموا بطلبات التصالح، مشيرا إلى أن القضية كانت محل متابعة مستمرة داخل مجلس النواب ومن خلال برنامجه.
وقال، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، إن آلاف المواطنين الذين تقدموا بطلبات التصالح واجهوا تعطلا في الإجراءات، إلى جانب الأعباء الناتجة عن ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء، خاصة بعد تطبيق تعريفة الكهرباء الخاصة بالعدادات الكودية.
وأوضح أنه تابع الملف خلال الفترة الماضية مع الجهات المعنية، ونقل شكاوى المواطنين، مطالبا بسرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بمن سلكوا المسار القانوني وتقدموا بطلبات التصالح.
وأضاف أن هناك توجها لإنهاء إجراءات عدد كبير من أصحاب العدادات الكودية، واستكمال باقي الإجراءات تباعا، بما يسهم في إنهاء الأزمة بشكل تدريجي.
وأشار بكري إلى أن البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء أعلن موافقة وزير الكهرباء على التحويل الفوري لنحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، لافتا إلى أنه كان قد توقع صدور هذا القرار خلال الأيام الماضية.
وأكد وجود أمل في تحويل نحو 1.4 مليون عداد خلال الأيام القليلة المقبلة، موجها الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على توجيهاته بحل هذه الأزمة التي أثرت على عدد كبير من المواطنين خلال الفترة الماضية.
العلاوات الجديدة وحافز الـ750 جنيها
وفي سياق آخر، قال مصطفى بكري إن مجلس النواب وافق على العلاوة التي حددتها الحكومة بنسبة تقترب من 12%، باعتبارها علاوة دورية للعاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، بحد أدنى 150 جنيها شهريا.
وأضاف، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، أنه تم كذلك منح العاملين بالدولة غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي المستحق، بحد أدنى 150 جنيها، إلى جانب زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة بقيمة 750 جنيها.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعد مهمة وتعكس استجابة من الحكومة لاحتياجات العاملين، موضحا أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من الإجراءات لدعم المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأوضح أن الحكومة كانت قد وعدت في أوقات سابقة باتخاذ مزيد من الإجراءات لتحسين دخول العاملين، مؤكدا أن مصر تمر بظروف اقتصادية صعبة نتيجة عوامل خارجية وأخرى داخلية.
وأكد أن إقرار هذه العلاوات يمثل إدراكا لمعاناة المواطن المصري، ومحاولة للتخفيف من الضغوط المعيشية التي يواجهها العاملون بالدولة.
افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
وأكد مصطفى بكري أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية، المقرر يوم السبت المقبل، يحمل رسائل تتجاوز حدود الجغرافيا، ويعكس رؤية الدولة في بناء مؤسسات قادرة على مواكبة التحديات المستقبلية.
وقال إن بناء الدول لا يقتصر على تشييد المباني والمنشآت، بل يعتمد على منظومة متكاملة للتخطيط والإدارة وصناعة القرار، مشيرا إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة لم تعد مجرد مشروع عمراني، وإنما أصبحت نموذجا لدولة تتطلع إلى المستقبل وتطور آلياتها في مواجهة مختلف التحديات.
وأضاف أن مقر القيادة الاستراتيجية يمثل حلقة وصل بين الرؤية والتنفيذ والتخطيط، ويجسد نهجا قائما على استشراف المخاطر والتعامل معها بشكل استباقي، مؤكدا أن مصر تعمل على رصد التهديدات قبل وقوعها، بما يعزز قدرتها على حماية أمنها القومي.
وشدد بكري على أن الدولة المصرية تمتلك مقومات القوة والجاهزية، وتعتمد على مؤسسات راسخة قادرة على الحفاظ على الاستقرار ومواجهة التحديات دون الانجرار إلى الفوضى.
وأوضح أن القوات المسلحة، باعتبارها الدرع الحامي للدولة، تنظر إلى مقر القيادة الاستراتيجية باعتباره نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، بما يسهم في تعزيز قدرات الدولة على تأمين مصالحها والتعامل بكفاءة مع مختلف المتغيرات.