وليد فاروق: الذهب حقق نموًا بنسبة 625% منذ 2022.. وانخفاضه لـ2000 غير متوقع
قال وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن السؤال الأكثر تداولا بين المواطنين في الفترة الحالية هو: "الذهب رايح فين؟"، وما إذا كانت الأسعار ستواصل الانخفاض، وهل الوقت الحالي مناسب للشراء أم لا، موضحا أن هذا الاهتمام طبيعي في ظل اتجاه أعداد كبيرة من المواطنين إلى الادخار في الذهب خلال السنوات الأخيرة.
التراجعات الأخيرة أثارت مخاوف المواطنين
وأضاف أن التراجعات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرا زادت من مخاوف المواطنين، ودفعت بعضهم إلى التفكير في التخلص من مدخراتهم الذهبية، خاصة مع انتشار شائعات تحدثت عن احتمال هبوط سعر الجرام إلى نحو 2000 جنيه.
وأوضح أنه للرد على هذه المخاوف يجب العودة إلى بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في عام 2022، حيث كان سعر جرام الذهب آنذاك يدور حول 800 جنيه، بينما يبلغ حاليا نحو 5800 جنيه رغم التراجعات الأخيرة، وهو ما يمثل نسبة نمو تقارب 625%.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس حقيقة مهمة، وهي أن الذهب يعد استثمارا طويل الأجل، مشيرا إلى أنه لا يعرف وعاء ادخاريا آخر حقق معدل النمو نفسه خلال الفترة الماضية.
الذهب لا يتحرك في خط مستقيم
وأشار مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية إلى أن كثيرين يعتقدون أن الذهب يجب أن يواصل الارتفاع باستمرار، بينما طبيعته مختلفة، إذ يتحرك في صورة موجات من الصعود والهبوط، وهو أمر طبيعي لأنه سلعة تخضع للعرض والطلب، وتتأثر بالأحداث الجيوسياسية والتطورات الاقتصادية العالمية والتصريحات المؤثرة في الأسواق.
وأضاف أن المكاسب الكبيرة التي حققها الذهب خلال عام 2025، والتي بلغت نحو 65%، رفعت سقف توقعات المواطنين، فدخل كثيرون عام 2026 وهم يتوقعون استمرار الارتفاع بنفس الوتيرة، موضحا أن الأسعار ارتفعت بالفعل في بداية العام بنحو 30%، إلا أنه أكد وقتها أن تلك الارتفاعات غير حقيقية، وأن الأسعار ستشهد تصحيحا، وهو ما حدث بالفعل.
توقعات الأسعار ونصيحة للمشترين
وأوضح فاروق أن الذهب سجل خلال العام أعلى مستوياته التاريخية محليا، عندما وصل سعر الجرام إلى نحو 7600 جنيه في 2 مارس، كما سجل مستويات قياسية عالميا، قبل أن يتراجع نتيجة تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وأكد أن أحدث تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي يتوقع أن تتحرك أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق لا يتجاوز 5% صعودا أو هبوطا، مشيرا إلى أن سيناريو الانهيار غير وارد، كما أن توقعات الارتفاعات الكبيرة أيضا غير مرجحة في الوقت الحالي.
وأضاف أن الأسعار الحالية تعد مستقرة نسبيا، ولذلك فإنها تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الشراء، لكنه نصح بعدم شراء الكمية كاملة دفعة واحدة، وإنما الشراء على مراحل لتقليل مخاطر تقلبات الأسعار.
كما حذر من استخدام الذهب كأداة للمضاربة قصيرة الأجل، موضحا أن البعض يبيع عقارا أو سيارة ويستثمر الأموال في الذهب لعدة أشهر فقط، مؤكدا أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى خسائر، لأن الذهب ليس الاستثمار الأمثل لمن يبحث عن أرباح سريعة، وإنما يظل وسيلة ادخار واستثمار طويلة الأجل.



