عاجل

إيهاب منصور في حوار لـ “نيوز روم”: سألت الحكومة ليه الحد الأدنى 8 آلاف وليس 15

النائب إيهاب منصور
النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب

في ظل استمرار الجدل حول تطبيق الحد الأدنى للأجور، وما تكشفه طلبات الإحاطة داخل مجلس النواب من شكاوى متكررة بشأن عدم حصول عدد من العاملين، خاصة العمالة اليومية والمؤقتة، على حقوقهم المالية، أجرى "نيوز روم" حوارًا مع النائب إيهاب منصور وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، للوقوف على أسباب الأزمة، ودور اللجنة في متابعة تنفيذ القانون، ورؤيته لآليات الرقابة، ومدى كفاية الحد الأدنى الحالي للأجور في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

بدايةً.. ما الآليات المقترحة لضمان التطبيق الفعلي للحد الأدنى للأجور؟

المفروض إن الحد الأدنى للأجور مطبق بالفعل، لكن ضمان تطبيقه يكون من خلال الرقابة، عندما تكون الرقابة غائبة، والجهات المنوط بها القيام بهذا الدور لا تؤديه، فإن الحل الحقيقي هو تفعيل الرقابة على أرض الواقع.

والمسؤولية هنا تقع على عاتق الحكومة ووزارة العمل والمجلس القومي للأجور، فكل هذه الجهات لها دور في النزول إلى مواقع العمل ومتابعة الكيانات المختلفة للتأكد من الالتزام بالقانون، لكن المشكلة الكبيرة أن هناك كيانات تحقق أرباحًا طائلة، ومع ذلك لا تطبق الحد الأدنى للأجور، وتحمّل العاملين أعباءً كبيرة.

هل لدى لجنة القوى العاملة خطة لضمان التزام جميع الجهات، الحكومية والخاصة، بتطبيق الحد الأدنى للأجور؟

نحن نتحدث عن قانون، ومن الطبيعي أن يطبق، ودورنا في اللجنة هو الرقابة اللاحقة، بمعنى أننا نتعامل مع طلبات الإحاطة والشكاوى التي ترد إلينا، ونستدعي الجهات المعنية لمحاسبتها، واليوم مثلًا استدعينا عددًا من المحافظات لمناقشة ملفات تثبيت العمالة، وعدم حصول بعض العاملين على حقوقهم، نحن نتحرك كلما ظهرت مشكلة في التطبيق.

ما رسالتكم بشأن حقوق العاملين؟

ببساطة، هناك مواطنون لا يحصلون على حقوقهم، وهذا أمر يحتاج إلى تفعيل حقيقي للرقابة بما يعيد للناس حقوقها، ونحن في لجنة القوى العاملة ستظل تطالب بذلك، ولن تسكت على أي جهة لا تقوم بدورها، وسنواصل هذا النهج.

وهنا يجدر الإشارة إلى أن هناك مشكلة كبيرة وهي أن عدد من الشركات تحصل على الجزء الأكبر من مستحقات العاملين، ولذلك فالأمر يحتاج إلى رقابة حقيقية، لأن الناس بالفعل وصلت إلى مرحلة صعبة.

ما أبرز العقبات التي تواجه تطبيق الحد الأدنى للأجور، خاصة بالنسبة للعاملين بنظام اليومية والعقود المؤقتة؟

أبرز العقبات تتمثل في أن بعض الكيانات تحقق أرباحًا كبيرة، ورغم ذلك لا تلتزم بتطبيق الحد الأدنى، ولو كانت هناك رقابة حقيقية على هذه الكيانات، لالتزمت فورًا، فوجود رقابة حقيقية يحل كثيرًا من المشكلات والأزمات.

هل تناقش اللجنة إجراء تعديلات تشريعية لتغليظ العقوبات على الجهات غير الملتزمة؟

لا، لأن العقوبات موجودة بالفعل في القانون، لكن المشكلة أنها لا تُطبق أصلًا، لسنا في مرحلة البحث عن عقوبات جديدة، وإنما في مرحلة تنفيذ العقوبات الحالية، بمعنى أن الأزمة ليست في النصوص القانونية وإنما في تنفيذها.

لو كان لدينا حملات رقابية حقيقية، ووجدنا مثلًا أنه تم التفتيش على 5000 شركة، وضُبطت 800 شركة مخالفة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، لكان الوضع مختلفًا. لكن هذا لا يحدث.

كيف تقيم الرقابة الميدانية على تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور؟

خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية تقدمت أكثر من 2000 شركة بطلبات للإعفاء من تطبيق الحد الأدنى، وكان سؤالي الدائم للمسؤولين: لماذا لم تنزلوا إلى هذه الشركات؟ أليس من المفترض أن تكون هناك رقابة ميدانية لمعرفة أوضاعها الحقيقية واتخاذ القرار المناسب؟ وحتى الآن لم أتلق إجابة.

الرقابة الحقيقية ستحل جزءًا كبيرًا من مشاكلنا، وليس المقصود الرقابة الشكلية التي تقتصر على تصوير المسؤولين أثناء النزول للميدان، وإنما رقابة فعالة تنتهي بإجراءات حقيقية وتنفيذ القانون.

في رأيكم.. هل الحد الأدنى الحالي للأجور، البالغ 8000 جنيه، مناسب للأوضاع المعيشية الحالية إذا تم تطبيقه؟

لا طبعًا، وقد وجهت سؤالًا للحكومة خلال تعقيبي على زيادة الأجور الأخيرة: على أي أساس ارتفع الحد الأدنى من 7000 إلى 8000 جنيه؟ ولماذا ليس 10 آلاف أو 15 ألفًا؟ أين الدراسة التي استندتم إليها؟ لا توجد دراسة معلنة توضح الأسس التي بُني عليها هذا الرقم، وكأن القرارات تصدر باعتبارها مسلمات، وهذا أمر غير صحيح، وقد أثبتُّ هذا الكلام في مضبطة اللجنة والمجلس.

ما المطلوب في رأيكم عند تحديد الحد الأدنى للأجور؟

المطلوب أن تكون هناك دراسة واضحة ومعادلة معلنة تحدد الرقم المناسب وفقًا للظروف الاقتصادية والمعيشية، سواء كان 8 آلاف أو أكثر أو أقل، المهم أن يكون هناك مبرر علمي وخطة واضحة، وهو ما لا نعرفه حتى الآن، لذلك أرى أن هذا الملف يحتاج إلى دراسة حقيقية، ولا يجوز أن تُدار الأمور دون أسس واضحة، وقد أعلنت رفضي لذلك داخل اللجنة، ولن أقبل باستمرار هذا الأسلوب مستقبلًا.

تم نسخ الرابط