عاجل

«من صدمة سيناء إلى كنوز التراث».. نهلة إمام تكشف أسرار الهوية المصرية والبرقع

نهلة إمام
نهلة إمام

أكدت الدكتورة نهلة إمام مستشارة وزير الثقافة لشؤون التراث غير المادي، أن التراث الشعبي ليس مجرد عادات وتقاليد، بل يمثل هوية متكاملة وأسلوب حياة يعكس روح المجتمع وتاريخه، مشيرة إلى أن رحلتها في توثيق تراث سيناء بدأت بما وصفته بالصدمة الثقافية، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز محطات مسيرتها العلمية والعملية.

وخلال استضافتها في برنامج «ست الستات» المذاع عبر شاشة «دي أم سي» مع الإعلامية سناء منصور ، أوضحت نهلة إمام أن نشأتها في منزل والدها المؤرخ الكبير لعبت دور محوري في تشكيل شغفها بالتاريخ والتراث، حيث كانت مكتبة المنزل وما يقدمه لها والدها من كتب ومراجع دافع أساسي للتعمق في دراسة التراث الشعبي، مؤكدة أنها لا تزال تحتفظ بوثائق وصفحات بخط يده توثق مظاهر الاحتفالات الشعبية عبر التاريخ.

وأضافت أنها اختارت دراسة علم الاجتماع ثم الأنثروبولوجيا بدلا من الإعلام، رغبة منها في فهم المجتمعات وآليات تكوين الوعي الجمعي، لافتة إلى تأثرها بعدد من رواد هذا المجال وفي مقدمتهم الدكتور محمد الجوهري والدكتور أحمد مرسي.

وكشفت أن أولى تجاربها الميدانية بدأت عقب التخرج، عندما كلف طلاب المعهد العالي للفنون الشعبية بإعداد رسائل ماجستير عن سيناء بعد عودتها إلى السيادة المصرية، مشيرة إلى أنها واجهت تحديات كبيرة بسبب ضعف الإمكانات وغياب الخدمات الأساسية، لكنها أصرت على استكمال المهمة.

وأوضحت أنها عاشت بين القبائل السيناوية حتى عثرت على ما أسمته قبيلة الحلم في منطقة بئر العبد، حيث بدأت توثيق تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد، في ظل ندرة الدراسات التي تناولت المجتمع السيناوي مقارنة بالأبحاث الجغرافية والجيولوجية.

وأكدت أن المرأة السيناوية تؤدي دور محوري في الحفاظ على الهوية والتراث، واصفة إياها بأنها امرأة منتجة وحارسة لثروة الأسرة، مشيرة إلى أن البرقع السيناوي لا يعد مجرد غطاء للوجه، بل يمثل وثيقة هوية اجتماعية تعكس الانتماء القبلي، إذ تمتلك كل قبيلة تصميم وزخارف خاصة تميز نساءها عن غيرهن.

واختتمت نهلة إمام حديثها بالتأكيد على أن تسجيل عناصر من التراث المصري، مثل السيرة الهلالية والتحطيب والكشري، على قوائم التراث الثقافي غير المادي في اليونسكو، يمثل انتصار للمجتمع المصري بأكمله، مشددة على أن التراث ليس ماضي يروى، بل هو هوية حية يجب الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط