أبطال الإنقاذ..كيف تساعد الكلاب في العثور على الناجين بين أنقاض فنزويلا؟
تواصل فرق الإنقاذ التابعة للصليب الأحمر المكسيكي انتشارها في ولاية لا جوايرا الفنزويلية، للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض المباني التي خلّفها الزلزالان اللذان ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي.

ويشارك في المهمة عدد من الكلاب المدرّبة على أعمال البحث والإنقاذ، التي تؤدي دورًا محوريًا في الوصول إلى المحاصرين.
أورلي وبالام وكيناي.. أبطال المهمة
لفتت ثلاثة كلاب من فصيلة "بوردر كولي" الأنظار خلال عمليات الإنقاذ، وهي أورلي وبالام وكيناي، التابعة لفريق مهام الصليب الأحمر المكسيكي. وأظهرت لقطات مصوّرة الكلاب وهي تستريح بعد ساعات من العمل الشاق في تمشيط المناطق المنكوبة والبحث عن أشخاص يُحتمل بقاؤهم على قيد الحياة تحت الأنقاض.
كيف تعثر الكلاب على الناجين؟
وأوضح مدرب الكلاب إدغار مارتينيز أن المهمة تُنفذ في ظروف قاسية، تشمل درجات حرارة مرتفعة وبيئة مليئة بالتحديات، لكنه أكد أن فرق الإنقاذ تواصل عملها بإصرار للمساهمة في إنقاذ الأرواح.
وأشار إلى أن الكلاب تعتمد في عمليات البحث على التقاط ثاني أكسيد الكربون الناتج عن زفير الإنسان، ما يمكّنها من تحديد أماكن الأشخاص الأحياء حتى وإن كانوا مدفونين تحت الركام.
تدريب يعتمد على متطوعين
وبيّن مارتينيز أن إعداد كلاب البحث والإنقاذ يتطلب تدريبات مستمرة بمشاركة متطوعين، إذ يختبئ أشخاص داخل أماكن تحاكي الانهيارات، بينما تُرسل الكلاب للعثور عليهم، ما يساعدها على تطوير قدرتها على اكتشاف الناجين في سيناريوهات الطوارئ الحقيقية.
خبرة دولية في مواجهة الكوارث
وبحسب تقارير، أرسلت المكسيك 22 فريقًا من كلاب البحث والإنقاذ إلى فنزويلا، من بينها 18 فريقًا تابعًا لكتيبة الاستجابة للطوارئ في وزارة الدفاع، إلى جانب فرق الصليب الأحمر المكسيكي. وتُعد أورلي وبالام وكيناي من الكلاب المعتمدة دوليًا، وقد سبق لها المشاركة في مهام إنسانية، أبرزها عمليات الإنقاذ عقب زلزال تركيا في فبراير 2023.
حصيلة ثقيلة للزلزال
وكان الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، قد ضربا فنزويلا في 24 يونيو، وأسفرا، وفق أحدث بيانات السلطات الفنزويلية، عن مقتل 1,943 شخصًا وإصابة 10,571 آخرين، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة في عدد من المناطق المتضررة.