عاجل

الأوكتاجون.. ماذا نعرف عن أكبر مجمع للقيادة العسكرية في المنطقة؟

الأوكتاجون
الأوكتاجون

تستعد مصر لافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة، المعروف باسم "الأوكتاجون"، في خطوة تمثل إحدى أبرز محطات تطوير منظومة القيادة والسيطرة وإدارة الأمن القومي، وتعكس توجه الدولة نحو بناء بنية تحتية عسكرية وتكنولوجية متقدمة تتماشى مع طبيعة التحديات الحديثة.

ويُنظر إلى افتتاح المقر الجديد باعتباره أكثر من مجرد انتقال لمقرات القيادة، إذ يمثل تحولًا في أسلوب إدارة العمليات الاستراتيجية، من خلال الاعتماد على أحدث نظم القيادة والسيطرة، والاتصالات المؤمنة، والذكاء المعلوماتي، ومراكز البيانات، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة.

صرح استراتيجي متكامل

يحمل المقر اسم "الأوكتاجون" نسبة إلى تصميمه الهندسي ثماني الأضلاع، ويعد من أكبر المجمعات العسكرية والإدارية المخصصة للقيادة الاستراتيجية في المنطقة، حيث يهدف إلى توحيد مقرات القيادة العامة للقوات المسلحة داخل مجمع واحد، بما يدعم كفاءة العمل المؤسسي وسرعة إدارة المواقف المختلفة.

ويضم المجمع منظومة متكاملة من مراكز القيادة والسيطرة، وغرف العمليات، ومراكز البيانات الاستراتيجية، ومراكز إدارة الأزمات والطوارئ، إلى جانب منظومات الاتصالات المؤمنة والشبكات السيبرانية المغلقة، بما يوفر بيئة تشغيل متطورة تتوافق مع أحدث المعايير العسكرية العالمية.

أحدث تقنيات القيادة والسيطرة

ويعتمد "الأوكتاجون" على أنظمة متقدمة في مجالات الاتصالات العسكرية، والمراقبة، والإنذار المبكر، والتنبؤ، بالإضافة إلى مركز بيانات استراتيجي موحد، ومركز للتحكم في الشبكات السيبرانية المؤمنة، وهو ما يضمن استمرارية إدارة مؤسسات الدولة حتى في أصعب الظروف والسيناريوهات الطارئة.

كما تسهم هذه المنظومة في تعزيز سرعة تداول المعلومات بين الجهات المختلفة، ودعم متخذي القرار ببيانات لحظية، بما يرفع من كفاءة إدارة الأزمات والاستجابة السريعة لأي تهديدات محتملة.

إدارة متكاملة لشؤون الدولة

ولا يقتصر دور المقر الجديد على المهام العسكرية فقط، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أنه يضم عدداً من المراكز الحيوية الخاصة بإدارة مرافق الدولة، والاتصالات، والشبكات، والطوارئ، والبيانات الاستراتيجية، بما يجعله مركزاً متكاملاً لدعم إدارة الدولة وحماية الأمن القومي.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن المجمع يمثل منشأة متكاملة لإدارة شؤون الدولة، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على التعامل مع مختلف التحديات الاستراتيجية.

تصميم يجمع بين الحداثة والهوية المصرية

ويتميز "الأوكتاجون" بتصميم معماري فريد مستوحى من الشكل الثماني المرتبط بالزخارف الإسلامية، فيما تستلهم واجهاته الخارجية الطابع المعماري المصري القديم، في مزيج يجمع بين الهوية الحضارية والتكنولوجيا الحديثة، ليعكس رؤية الدولة في بناء مؤسسات عصرية تستند إلى الإرث الحضاري المصري.

تعزيز جاهزية الدولة للمستقبل

ويأتي إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية الجديد في إطار خطة شاملة لتطوير القوات المسلحة المصرية وتحديث بنيتها التكنولوجية، بما يواكب تطورات الحروب الحديثة، التي أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على المعلومات، والفضاء السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وسرعة اتخاذ القرار.

ويرى مراقبون أن "الأوكتاجون" يمثل إضافة استراتيجية لقدرات الدولة المصرية، ويعزز منظومة الردع وحماية الأمن القومي، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، بما يدعم جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط