وزير الري: لن نتمكن بمفردنا من إنهاء ظاهرة إلقاء المخلفات داخل الترع
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن المواطنين قد لا يدركون أن المياه التي تصل إلى المنازل للشرب مصدرها الترع بعد أن تمر بمراحل المعالجة والتطهير، كما أن المياه المستخدمة في إنتاج الغذاء وري الأراضي الزراعية تأتي من نفس الشبكة.
وأشار وزير الري، خلال مداخلة مع الإعلامي تامر أمين، ببرنامج “آخر النهار”، إلى أن إلقاء المخلفات والحيوانات النافقة داخل الترع يمثل خطرا مباشرا على الصحة العامة، فضلا عن تأثيره على وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، خاصة خلال فترات تطهير الترع.
وأضاف أن البعض يبرر إلقاء المخلفات بعدم وجود أماكن مخصصة للتخلص منها، إلا أنه حتى في هذه الحالة يجب ألا تكون الترعة هي الخيار، لأنها تمثل مصدر الرزق والغذاء والمياه لجميع المواطنين.
أزمة الهجارسة ليست الوحيدة
وخلال الحوار، أشار الوزير إلى أن أزمة ترعة الهجارسة ليست حالة منفردة، وإنما تتكرر في العديد من الترع داخل مختلف المحافظات، مؤكدا أن القضية تتعلق بمنظومة متكاملة تحتاج إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الترع والمصارف باعتبارها شبكة الري الأساسية في مصر.
وأوضح أن الوصول إلى حالة من الوعي الجماعي يمثل أحد أهم أهداف الوزارة خلال المرحلة الحالية.
لا نستطيع وحدنا القضاء على الظاهرة
واعترف الدكتور هاني سويلم بأن وزارة الري لن تتمكن بمفردها من إنهاء ظاهرة إلقاء المخلفات داخل الترع، واصفا ذلك بأنه اعتراف صريح على الهواء.
وأوضح أن المسؤولية مشتركة بين عدد من الوزارات والجهات الحكومية، تشمل وزارة التنمية المحلية، ووزارة البيئة، ووزارة الداخلية، ووزارة الصناعة فيما يتعلق بإعادة تدوير المخلفات، إضافة إلى وزارة الموارد المائية والري.
وأشار إلى أن هذا الملف يناقش باستمرار داخل الحكومة، مؤكدا أن جميع الجهات تبذل جهودا كبيرة في حدود الإمكانيات المتاحة.
المواطن شريك وليس مجرد متلق للخدمة
وشدد وزير الري على أن الوزارة لا تصدر أوامر للمواطنين، وإنما تعتبرهم شركاء في حماية الموارد المائية، وقال إن الحفاظ على الترع سينعكس في النهاية على صحة المواطنين، وجودة مياه الشرب، وسلامة الغذاء، ولذلك فإن المشاركة المجتمعية تمثل عنصرا أساسيا في نجاح أي خطة للحفاظ على المجاري المائية.
وأضاف أن دور المواطن يبدأ بالنصيحة والتوعية، فإذا شاهد شخصا يلقي القمامة داخل الترعة فعليه أن ينبهه إلى خطورة هذا السلوك.
تطبيق القانون دون تهاون
وأكد الوزير أن الأمر لن يقتصر على التوعية فقط، بل سيتم تطبيق القانون بكل حسم، موضحا أنه إذا لم يستجب المخالف للنصيحة، فعلى المواطنين الإبلاغ عنه.


