الأرصاد: موجة الحر مستمرة حتى منتصف الأسبوع المقبل والرطوبة تزيد الإحساس بالحر
قالت الدكتورة منار غانم، عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن ما يشعر به المواطنون حاليا من موجة حر لا يرجع فقط إلى ارتفاع درجات الحرارة، وإنما يعود بشكل كبير إلى الارتفاع الملحوظ في نسب الرطوبة، التي تزيد الإحساس بدرجات الحرارة الفعلية، رغم أن الارتفاع في القيم المسجلة يظل طفيفًا مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الوقت من العام.
موجة الحر الحالية مستمرة
وأضافت غانم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الستات ميعرفوش يكدبوا»، أن موجة الحر الحالية مستمرة على الأقل حتى منتصف الأسبوع المقبل، حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى خلال ساعات النهار بين 36 و37 درجة مئوية، بزيادة تتراوح بين درجة ودرجتين فقط عن المعدلات الطبيعية، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة، التي تتجاوز 90% على السواحل الشمالية و80% بالقاهرة الكبرى والوجه البحري، يرفع درجة الحرارة المحسوسة إلى نحو 39 و40 درجة مئوية، وقد تزيد عند التعرض المباشر لأشعة الشمس.
وأوضحت أن طول مدة الموجة الحارة يزيد من الإحساس بارتفاع درجات الحرارة، إذ بدأت منذ مطلع الأسبوع الحالي ومن المتوقع استمرارها حتى منتصف الأسبوع المقبل، لتتجاوز عشرة أيام، وهو ما يؤدي إلى تشبع الهواء والمباني بالحرارة، فيشعر المواطنون بأن الأجواء أكثر سخونة.
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس
وأكدت عضو المكتب الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن فصل الصيف يشهد بطبيعته موجات من ارتفاع درجات الحرارة، مشيرة إلى أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية لتجنب التعرض للإجهاد الحراري أو ضربات الشمس، لافتة إلى أن درجات الحرارة في مصر لا تزال أقل من بعض الدول الأوروبية التي تشهد موجة حر استثنائية تجاوزت خلالها الحرارة 40 و42 درجة مئوية، وأسفرت عن آلاف الوفيات في دول مثل إسبانيا وفرنسا.
وأشارت غانم إلى أن اختلاف تأثير موجات الحر بين مصر والدول الأوروبية يرجع إلى طبيعة المنازل ووسائل التهوية، موضحة أن أغلب المنازل في أوروبا مصممة للاحتفاظ بالحرارة خلال الشتاء، كما أن استخدام أجهزة التكييف والمراوح أقل انتشارًا مقارنة بمصر، وهو ما يجعل تأثير موجات الحر هناك أشد، رغم أن التغيرات المناخية تؤثر على جميع دول العالم بدرجات متفاوتة.
وشددت على ضرورة الإكثار من شرب المياه والسوائل والمرطبات طوال اليوم، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مع الحرص على حمل زجاجة مياه أثناء التواجد خارج المنزل، لتجنب الإصابة بالجفاف أو الإجهاد الحراري.
تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس
ونصحت منار غانم، بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الفترة من الساعة 12 ظهرًا حتى 4 عصرًا، باعتبارها ذروة شدة الإشعاع الشمسي، مع استخدام المظلات أو أغطية الرأس عند الضرورة، وعدم البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة.
كما أوصت بارتداء الملابس القطنية الواسعة والفاتحة اللون، والوجود في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الإحساس بالرطوبة والحرارة، مؤكدة أهمية متابعة النشرات الجوية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية والالتزام بالإرشادات الوقائية المنشورة عبر منصاتها الرسمية.



