عاجل

الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد القديس الأنبا موسى الأسود.. تعرف على قصته

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، ذكرى استشهاد القديس الأنبا موسى الأسود، أحد أبرز آباء الرهبنة الذين ارتبطت سيرتهم بقصة توبة استثنائية، إذ تحول من حياة امتلأت بالعنف والخطايا إلى نموذج فريد في التوبة والنسك، حتى صار من كبار القديسين الذين تخلد الكنيسة ذكراهم.
ويروي السنكسار أن الأنبا موسى الأسود كان في بداية حياته عبدًا لقوم يعبدون الشمس، واشتهر بقوته الجسدية، وكان يعمل في السرقة والقتل وقطع الطرق، كما عُرف بالإفراط في الطعام والشراب. ورغم ذلك، ظل يبحث عن الحقيقة، فكان يخاطب الشمس طالبًا منها أن تدله على الإله الحق، ثم يدعو الله الذي لا يعرفه أن يكشف له ذاته.

قصة الأنبا موسى الأسود 

وبحسب السنكسار، قاده هذا البحث إلى رهبان وادي النطرون، حيث التقى بالقديس إيسيذوروس القس، الذي اصطحبه إلى القديس الأنبا مقار الكبير وهناك تلقى تعاليم الإيمان المسيحي، ونال سر المعمودية، ثم ترهب، ليبدأ رحلة جديدة اتسمت بالنسك والجهاد الروحي.

وخلال سنوات الرهبنة، واجه الأنبا موسى الأسود حروبًا روحية وتجارب كثيرة، خاصة بسبب ماضيه، إلا أنه واصل حياة الصلاة والصوم والعمل، واشتهر بخدمة الرهبان في الخفاء، إذ كان يحمل المياه من بئر بعيدة ويملأ جرارهم أثناء الليل دون أن يعلموا. كما تعرض لمرض شديد، لكنه تمسك بإيمانه حتى نال الشفاء، وازدادت مكانته الروحية بين الآباء.

ومع مرور الوقت، اجتمع حوله مئات الرهبان، وأصبح أبًا ومرشدًا لهم، ثم اختير للكهنوت. وتذكر الرواية الكنسية أن البطريرك اختبر اتضاعه قبل رسامته، فوبخه أمام الحاضرين، فتقبل الأمر في صمت وتواضع، قبل أن يستدعيه ويرسمه كاهنًا، مؤكدًا أن نعمة الله غيّرت حياته بالكامل.

وتضيف الكنيسة أن القديس الأنبا مقار الكبير تنبأ للأنبا موسى الأسود بإكليل الشهادة، وهو ما تحقق عندما هاجم البربر الدير. ورفض القديس الهروب، قائلًا إنه ينتظر هذا اليوم منذ سنوات، مؤمنًا بقول السيد المسيح عن بذل النفس، فاستشهد مع عدد من الرهبان الذين بقوا معه، فيما لحق بهم أحد الرهبان بعد أن رأى في رؤيا ملاكًا يحمل إكليلًا للشهداء.

تم نسخ الرابط