الشحات عزازي: نقل الشائعات دون تحقق خطر عظيم حذر منه القرآن
قال الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، إن الله سبحانه وتعالى حذّر من سرعة نقل المعلومات دون تحقق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم﴾، موضحًا أن هذا التلقي باللسان يعني أن المعلومة لم تمر على العقل، وإنما تُنقل بشكل آلي كالببغاء.
انتشار الشائعات داخل المجتمع
وأوضح خلال لقائه ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أن خطورة هذا السلوك تتجلى في إعادة نشر المعلومة كما هي أو بشكل مبالغ فيه أو بعد إضافة تفاصيل غير صحيحة، مما يساهم في انتشار الشائعات داخل المجتمع.
وأشار إلى أن القرآن الكريم وضع منهجًا واضحًا للتعامل مع الأخبار، من خلال التثبت من مصدرها، كما في قوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾، وكذلك رد الأمور إلى أهل الاختصاص، لقوله سبحانه: ﴿ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾.
الوعي الحقيقي
وأضاف أن المعلومة قد تأتي إلى الإنسان أو يذهب هو للبحث عنها، وفي الحالتين يجب الالتزام بالمنهج الصحيح، سواء بالتثبت أو بسؤال أهل الذكر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾.
وأكد أن الوعي الحقيقي يتحقق بمعرفة متى يسأل الإنسان، ومن يسأل، وكيف يتعامل مع المعلومة، مشددًا على أن ما لا يفيد الإنسان في دينه أو دنياه لا ينبغي الانشغال به، وأن ضبط تداول المعلومات هو السبيل لحماية المجتمع من الفتن والشائعات.
وكان قد أكد الدكتور الشحات عزازي، من علماء الأزهر الشريف، أن الخطاب الإلهي في قوله تعالى: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} يمثل قاعدة كبرى في حياة المسلم، حيث يوجّه الإنسان إلى العمل الدائم وعدم التعطل أو التواكل، مشددًا على أن الإنسان لا يخلو في حياته من عملٍ لدينه أو لدنياه أو يجمع بينهما معًا.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اعملوا فكل ميسر لما خلق له» يؤكد أن كل إنسان مهيأ لدور في هذه الحياة، فلا مكان للبطالة أو الفراغ، بل إن العبادة لا تقتصر على الشعائر، وإنما تشمل عمارة الكون، مستشهدًا بقوله تعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}. الفتوى كاملة .